جهابذةٌ بألقَابٍ كِبارِ
أسَاتذةٌ بعِلمِ الخُنفُشَارِ
وواحدُهم لهُ سَمتٌ مَهيبٌ
ويَعكسُ خلفَهُ ظلَّ الحِمَارِ
وحَرفُ الدَّالِ يكتبهُ ليرقَى
ويُؤخذُ في الدِّلاءِ بالاعتبارِ
ويمشي مِشيةَ الديكِ افتخارًا
وأهلُ العلمِ أبعدُ عن فَخَارِ
ويسبحُ في الْجهالةِ دونَ طوقٍ
ويَحسَبُ أنه ضِمنَ الكِبارِ
جهولٌ لفّه الجهلُ اشتمالاً
كما اشتملت عجوزٌ بالخِمارِ
ويُدلي دَلوَهُ في كلِّ شَيءٍ
يظنُّ النّفسَ دَومًا في اختبارِ
فيأتي بالعجيبِ ولو تأنَّى
لكانَ الصَّمتُ أغنى كالسِّتارِ
علامتُهُ الكلامُ بدونِ فعلٍ
ويُسرعُ في المواقفِ بالفِرارِ
فذاكَ لأنَّهُ صِفرٌ إذا مَا
أرادَ النَّاسُ رأيًا للقرارِ
أولئكَ يذهبونَ غثاءَ سَيلٍ
كما تُمحى الليالي بالنَّهارِ