طال انتظارُكَ ها هنا
في كُوَّة الليل البهيمِ
أحصيتَ آلافَ الحصى
وعددتَ آلاف النجومِ
تهفو لذكرى قد مضتْ
وتفر من حزنٍ مقيمِ
وتنوءُ بالآلام
والأشواق والماضي الأثيمِ
تمضي خُطاكَ المُثقلات
من الجحيم إلى الجحيمِ
والجسمُ أعياهُ السُّرى
والقلبُ ضجَّ من الهمومِ
تُلقي بنفسكَ طائعًا
في ساحة المرعي الوخيمِ
صار الضياءُ بلا ضياءٍ
والنسيمُ بلا نسيمِ
ووقفتَ وحدكَ لا تبالي
بالعواصف والهزيمِ
ووراءكَ الدربُ الحزين
يقود للماضي الأليمِ
دربٌ من الأحزان
والحَسَرات واليأسِ العظيمِ
وأمامكَ الأُفقُ الُمكفَّنُ
بالزوابع والغيومِ
والريحُ تحمل هسهساتِ
الشؤم والجن الرجيمِ
تتلو عليكَ رموزها
أسطورة الأمل العقيمِ
عبثتْ بروحكَ في الدُّجى
عبثَ العواصف بالهشيمِ
والأرض ملأى بالأفاعي
الظامئات إلى الهجومِ
ترمي عليكَ سهامَها
وتصيبُ روحَكَ في الصميمِ
وتصبُّ نحوكَ غيظَها
المشحونَ بالحقد القديمِ
ظَمْأَى إلى دمكَ الذي
قد أَتْرعتْهُ بالسُّمومِ