أنا وأنا
ثلاثتنا مضينا
حيثُ يُدرِكُنا التلاشي
دون موعدنا
تَمُرُّ على ثلاثتنا تفاصيلُ الغيابِ
فلا نُجادلها
تَمُرُّ الريحُ..
تَلْفَحُنا
وشمسُ الصيفِ تُهدينا اسْمِراراً في ملامِحِنا
غيومٌ في سماء الكونِ
مَرَّتْ فوقَ مسلَكِنا
تُوَدِّعُنا
ظَنَنّا الغيمَ أدْرَكَنا..
ليمطرنا.
وأسراب الطيورِ تَمُرُّ فوقَ الظِّلِ
غَنَّتْ لحنها شَجَناً
لِتُسْمِعَنا.
وأقطابُ الجليدِ تعانَقَتْ
قدْ ذابَ ثلْجُهُما
وقَدْ صُهِرَتْ
لَعَلَّ السيلَ يُغْرِقُنا
نُجومُ الدَّرْبِ أطفأها بُزوغُ الشمسِ..
جاءَ البدرُ يخسِفُها
فلا نورٌ يواكبُ رَحْلَنا سعياً
يظنُ العتمُ إنْ غابَتْ قناديل السماءِ
عَنِ المِضِّيِ هُنا
سَيَمْنَعُنا.
مَضينا حيث لا إنسٌ
ولا جانٌ..
سيتْبعنا
سوى راوٍ يَقُصُ حكاية العُشّاقِ
للأعرابِ غَنّاها..
فتروينا.. ثلاثتنا.
أنا وأنا
وثالثُنا..
قصيدتُنا