تخطَّ إلى المحتوى

أعرفه أفزع من خلقته

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أعرفهُ أفزع من خِلْقَتِهْ

أراه لا أخطئ في هيئتِهْ

تدلُّني عليهِ أفعالُهُ

لا ما رواهُ الناسُ عن سيرتِهْ

أعرف ما يُخفيهِ في قلبهِ

لا كُلَّ ما يُبديهِ من طيبتِهْ

يرفع في دعوتهِ مصحفًا

ويحمل المِدفع في بُردتِهْ

ويُظهر التُّقى أمام الورى

ويعبد الطاغوت في خلوتِهْ

وكلما ينظر نحوي أرى

علامة الكفر على جبهتِهْ

يريد أن يُخفيَ أفعالَهُ

فتقطر الدماء من لحيتِهْ

ومن قديمٍ وهو لا ينثني

يعيش في ضلال أسطورتِهْ

والقتلُ والإفساد في هذهِ

الأرض طريقُهُ إلى جَنتِهْ

ما زال في محبسهِ قابعًا

يعقد في حبال أُنشوطتِهْ

الكِذْبُ والتدجيل من طبعهِ

والغدرُ والخِسة من شيمتِهْ

يجادل الناس ببهتانهِ

فيدخل السُذَّج في مِلَّتِهْ

يعف كالناسك في ضعفهِ

ويستبيح الكونَ في قوتِهْ

أَحْوَلُ دجالٌ كذوب اللسان

يحمل البَوار في جعبتِهْ

ويجلب الدمارَ أنَّى مضى

ويزرع الألغام في سكتِهْ

هذا هو الدجَّالُ مهما بكى

وأظهر الخشوعَ في سجدتِهْ

أعرفهُ أعرف أوصافهُ

وأعرف التضليل في دعوتِهْ

وأعرف الكفر الذي أُلبِستْ

تكبيرةُ الإيمان في صيحتِهْ

واليوم ذا موعدهُ قد أتى

ليحرق العالم في فتنتِهْ

يشايع الشيطانَ في سرهِ

ويخدع الناس بأكذوبتِهْ

يحمل في يمناهُ سيفًا ويسراهُ

تعد الحَب في سبحتِهْ