تخطَّ إلى المحتوى

عزم أهناه فهانا

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

عَزمٌ أهنَّاهُ فهانا

قد كان أصعب ما دهانا

هُنَّا وما ندري بأن

الحُرَّ حُرٌ حيث كانا

والعبد محتقَرٌ ولو

كان السحاب لهُ مكانا

صُغنا قصائدَ حكمةٍ

عرف الزمان بها الزمانا

عمر أضعناهُ سُدىً

فعلام لا يشكو كلانا

دهرٌ يحارب أهلَهُ

ويزيدهم فيهِ هوانا

لكنهُ لو كان يعرف

قَدْرنا فيهِ اتَّقانا

دنيا تحاول أن تكون

ولن تكون على هوانا

دهرٌ بَلَوْناهُ فلَم

نيأس وما خارت قوانا

أرأيتَ أعظم من كلينا

في الورى وأعز شانا

نحن اللذان المُلْك هان

عليهما والمال هانا

من معشرٍ في حربهم

لم يسألوا أحدًا أمانا

ولقد برا اللَّهُ المكارمَ

إذْ براها في حِمانا

وعلى نفيس كنوزها

جعل القوافيَ ديْدبانا

نحن الأُلى عشنا ولَم

نستجدِ نذلًا أو جبانا

الصدق من أجنادنا

والحق يجمعهُ لِوانا

والعدل غايتنا التي

إنْ لَم نصنها لن تُصانا

ضاقت بنا الأرض الفضاء

ولم نجد فيها مكانا

نِضوا طريقٍ ضمَّنا

دربٌ طويلٌ قد بَرانا

من بَعْدِهِ أيقنتُ أنْ

لَم يعرف الدنيا سِوانا

بلدٌ نزلناهُ ولكنْ

لم نجِد فيهِ قِرانا

ماذا وجدتَ بأرضهِ

لمَّا امتُحنتَ بها امتحانا

في كُوَّةِ المُلْك التي

صادفتَ فيها أُفعوانا

بالأمس يُقرع بالعصا

واليومَ يُمسِك صَوْلَجانا

الجُبن أشجع حالهِ

واللؤمُ أكرم ما أبانا

واختار غيرُك أن يُهان

وأنت لَم ترض الهوانا

وأراد غيرك ذِلَّةً

وأردتَها حربًا عَوانا

في وجهِ ذاك الأسود

المخصيِّ أخرجتَ اللسانا

وهجوتَهَ وهجوتَ نفسكَ

ثُم شِعرك والزمانا

أشكاكَ عبدٌ واحدٌ

لو كان ذا هَمِّي لهانا

أنا حوليَ العِبدان

والخصيان قد ملؤوا المكانا

يا صاحبي إن كنتَ مُزمعًا

الرحيلَ الوقتُ حانا