يا حبيبي بلغ الشوقُ مَداهْ
آهِ من ذكراكَ في قلبيَ آهْ
عشتُ عُمْرًا قبل لقياكَ سُدىً
لَم أَكُنْ أعرف معنىً للحياهْ
وأنا الآن غريقٌ عاجزٌ
هالكٌ يبحث عن طوق نجاهْ
فترفقْ بمحبٍّ حائرٍ
هدَّهُ الشوقُ وأضناهُ هواهْ
ذرع الأرض مجيئًا وذهابًا
وألقى بَعد أن ملَّ عصاهْ
صدَّق الأوهامَ في سكتهِ
وأضلَّتهُ أمانيهِ فتاهْ
أَكملَ الرحلة حتى المنتهى
وتهاوى عندما خارت قواهْ
يكتمُ الصرخة في مُهجتهِ
ويُغنِّيك أناشيد شجاهْ
والمواويل التي رتَّلها
الآن خُطَّتْ بمدادٍ من دماهْ
يصطلي النار التي لم تنطفئْ
منذ أن أشعلتها بين حشاهْ
ضاربًا في التيهِ منهوكَ القُوى
ليس يدري أين تلقيهِ خُطاهْ
فدعيهِ الآن يبكي حظَّهُ
واتركيهِ لشجاهُ وأساهْ
علَّه يرجع عن ثورتهِ
وعساهُ يهدأ الآن عساهْ