تخطَّ إلى المحتوى

بين الحياة وبين الموت أنتظر

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

بينَ الحياةِ وبينَ الموتِ أنتظرُ

من قالَ آتٍ على آثارِ مَنْ عَبَروا

يُتمتمُ الشوقُ مذبوحاً على شَفتي

متى ستأتي؟ وهل يستأذنِ المطرُ؟

نهرُ الحنينِ الذي يجْري بأوْردتِي

قد فاضَ منْ مقلتي أو جاء يعتذرُ

وحْدي وطيفك لاهٍ لا يُسامِرُني

لولاهُ ما كانَ سُمَّارٌ ولا سَمرُ

قدمتُ بين يديكَ العمرَ أجمعَهُ

حبّاً ولمْ أنتظرْ شيئاً أتنتظرُ؟

ماذا تريدُ ألا يكفيكَ أنَّ دمي

وقفٌ عليكَ وذنْبي أنَّني بَشرُ

لَأَيْنَ أَهْرُبُ؟! والذِكْرَى تَخَطَّفَنِي

يَهْوِي بِيَ الشَوْقُ مِنْ لا حَيْثُ أَنْتَظِرُ

أَحَاطَ طَيْفُكِ بِي مِنْ كُلِّ زَاوِيةٍ

فَلا أُفَكِّرُ إِلاَّ فِيكِ ياَ قَمَرُ

بَعِيدَةٌ أَنْتِ إِلَّا عَنْ دَمِي وأَنَا

مُتَيَّمٌ بِكِ يَبْكِي فِي يَدِي العُمُرُ

لا أَنْتِ تَعْتَقِدِينَ الحُبَّ مَنْ طَرَفِي

ولا أَنَا أَتْرُكُ الأَشْوَاقَ تَنْتَحِرُ

والأُمْنِياتُ التِي مَا زِلْتُ أُرْسِلُهَا

فَجْراً إِلَى قَدَرِي لا يَأْذَنِ القَدَرُ

وقَسْمَةٌ ونَصِيبٌ والذِي سَمِعُوا

عَنِّي وعَنْكِ حَكَايا مَلَّها البَشَرُ

فَمَنْ سَيَسْمَعُنِي؟! أَوْ مَنْ سَيَمْنَعُنِي

عَنْ حُبِّها؟! إنَّهُ لا شَيْءَ يُنْتَظَرُ

ولَسْتُ أَرْجُو مِنَ الدُنْيَا سَوَى أَمَلٍ

بِمَيْتَةِ اللهِ إنِّي كِدْتُ أَنْتَحِرُ