مَا لِلْبَلَابِلِ فِي الرِّيَاضِ تُغَرِّدُ
وَالشِّعْرُ فِي سَمْعِ الزَّمَانِ يُرَدَّدُ
وَالأَرْضُ تَضْحَكُ مِنْ بُكَاءِ سَمَائِهَا
وَالأُفْقُ طَلْقٌ وَاللَيَالِي تُسْعِدُ
وَالفَرْحُ يُقْبِلُ وَالضِّيَاءُ يُجَدَّدُ
وَالحُزْنُ يُدْبِرُ وَالظَّلَامُ يُبَدَّدُ
مَا لِلْقَوَافِي رَاقِصَاتٍ تُنْشَدُ
تَزْهُو وَيَبْعَثُهَا القَرِيضُ الأَجْوَدُ
اليَوْمَ عِيدٌ أَمْ أَنَا مُتَوَهِّمٌ
مِنْ حَوْلِهِ الدُّنْيَا تَسَرُّ وَتُسْعِدُ
وَطَنِي لَهُ يَوْمٌ مَجِيدٌ خَالِدٌ
قَدْ حَانَ وَقْتُ قُدُومِهِ يَتَرَدَّدُ
يَوْمٌ عَظِيمٌ لَا تُلاقِي مِثْلَهُ
يَوَمٌ عَلَى مَرِّ الزّمَانِ مُخَلَّدُ
يَوْمٌ بِهِ عِزُّ البِلَادِ وَمَجْدُهَا
يَا يَوْمَنَا الوَطَنِيُّ أَنْتَ الأَوْحَدُ
اليَوْمُ عِيدٌ وَالقُلُوبُ سَعِيدَةٌ
وَطَرِيقُنَا نَحْوَ الرَّشَادِ مُمَهَّدُ
صَقْرُ الجَزِيرَةِ حَامَ فِي أَرْجَائِهِ
شَرْقاً وَغَرْباً لِلبِلَادِ يُوَحِدُّ
خَضَعَ الجَبَابِرَةُ الطُغَاةِ لِحُكْمِهِ
وَلِسَيْفِهِ الحَقِّ الَّذِي لَا يُغْمَدُ
هِيَ رَايَةُ الإِسْلَامِ تَحْتَ لِوَائِهَا
أُسْدُ الشَّرَى لِعَدِوِّهَا تَتَصَيَّدُ
وَطَنُ الهُدَى عَمَّ الوَرَى أَفْضَالَهُ
لُبْنَانُ تَشْكُرُ وَالعِرَاقُ يُرَدِّدُ
تَبْكِي فَلَسْطِينُ الجَرِيحَةُ مَنْ لَهَا
إِلَّا بِلَادَ الخَيْرِ دَوْماً تَنْجِدُ
الشِّعْرُ يَعْجَزُ أَنْ يُجَسِّدُ فَرْحَةً
بِقَصِيدَةٍ مِنْ رَاحَتِي تَتَجَدَّدُ
الفَرْحُ كَانَ شُعُورُ كُلِّ مُوَاطِنٍ
وَغَرِيبُ دَارٍ كُلُّهُمْ يَتَوَدَّدُ
يَا مَهْبِطَ الوَحْيِ الأَمِينِ وَأَرْضَهُ
يَحْمِيكِ رَبُّ العَالَمِينَ وَيَرْفِدُ