نسايم داعبَت رمشي، صحيت وللفجِر لبّيت
مشيت بْكلّ خطوات السكينة والضباب يْلف
لقيت الناس والبسمة غمَرها وين ما خطّيت
و شفت الورد غارق بالندى دمعة فرح تُذرَف
ركبت قْطار والدفتر معي، أكتب على كم بيت
وصلت لْمكتبٍ من عاج، آمر منْه وأتصرّف
رجعت وحنّت الغيمة علي برْشاش لين البيت
و غدى قوس المطر شالٍ كساها وْ كلّ شارع جف
دخلت وكان أجمل وجه خلف الباب به حِييت
و ذقت أطيب طعام وشرب ما مثله من أنعم كف
تمشينا بْبحيرة والبجع غنّى هلا بك جيت
دخلنا السوق ما نال الجشع والغشّ من أيْ رف
رجعنا البيت وأمسينا وْ على وجه السعَد غنّيت
غفيت وقالت الأنفاس يا حضن الحليلة دَف
وفجأة صاح بي صوت المنبّه! فزّ! ما فزّيت!
على زحمة خريص وغبرته والحرّ روح وْصف!