كُفّي عِنادَكِ يا جَميلَةُ وَارْجِعي
إِنّي أَتَيتُكِ ناصِحاً لَمْ أَدَّعِ
ما الْبَحْرُ أَرْجا مِنْ فُؤادي في اللِّقا
كُلُّ الدُّروبِ تَشابَكَتْ في أَضْلُعي
تِلْكَ النَّوارِسُ يَومَ أَجْهَدَها الْهَوى
راحَتْ تَعُبّ صَبابَةً مِنْ مَنْبَعي
وَالشَّمْسُ حينَ اغْتالَها بَحْرُ النَّوى
هَلّا دَرَتْ كَيفَ احْتَوَتْها أَذْرُعي
عُودي إِلى خالي أَمانينا الَّتي
ذاكَرْتُها في يَقْظَتي وَالْمَهْجَعِ
ما جاءَكِ الْعُذّالُ في غَلَسِ الدُّجى
أَو في الضُّحى إِلّا بِكِذْبٍ أَصْلَعِ
لا تَكْثُري لَومي وَلا تَتَعَلَّلي
إِذْ لَيسَ مِثْلي لِلْحِسانِ بِتُبَّعِ
كَلّا وَلا تَجِدينَ غَيري في الْوَرى
مَنْ يَسْقِيَنَّكِ مِنْ دَواءٍ أَنْجَعِ