لموسيقانا الشّرقيّة ثمانية مقاماتٍ أساسيّةٍ هي :
البيّات والكُرد والصَّبا والسّيكا والعجم والحجاز والنّهاوند والرّاست
موسيقانا لغةٌ أنقى
مِنْ أيِّ كلامٍ نسمعُهُ
مِنْ آلةِ عزْفٍ نخلُقُها
لحنًا لا تفنى أذرعُهُ
في لطفٍ يطرُقُ مسمعَنا
فنصافحُهُ وندلِّعُهُ
وإذا عن دنيانا ينأى
كالغيثِ إليها نُرجِعُهُ
إذْ أنَّ روابيَنا تبلى
إنْ كنّا فيها نقمعُهُ
وربيعَ دواخلِنا يذوي
لو رُحنا يومًا نصفعُهُ
بالموسيقى نبني وطنًا
بزهورِ البهجةِ نزرعُهُ
فلكلِّ مَقامٍ نُوتَتُهُ
في ثغرِ جِنانٍ موقعُهُ
ذا "السِّيكا" ثوبٌ مِنْ نغمٍ
عنّا لا لسنا نخلعُهُ
و"البَيّاتُ" الجاري نهرًا
مِنْ جوفِ جَمالٍ منبعُهُ
و"الكُرْدُ" كهمسةِ أشجارٍ
في حضنِ نقاءٍ مضجعُهُ
و"الرّاستُ" بناءُ أناشيدٍ
مِنْ صخرةِ ضوءٍ أضلُعُهُ
و"حِجازٌ" يملؤنا طرَبًا
سهمُ البلوى لا يصرعُهُ
و"نَهَاونْدٌ" طعمُ الحلوى
أثداءُ غيومٍ تُرضِعُهُ
و"صَبًا" ناقوسٌ مِنْ ذهبٍ
لصلاةِ سلامٍ نقرعُهُ
ونبيذُ حكاياتٍ "عَجَمٌ"
بكؤوسِ النّشوةِ نجرعُهُ
موسيقانا صوتٌ حلوٌ
في الكونِ قويًّا نرفعُهُ
لنكسِّرَ موتًا يكسِرُنا
وبهِ ما يُركِعُ نُركِعُهُ