مرحوم يا من فاتنا في شبابه
يالوافي إبراهيم ولد البراهيم
لا شكّ موتك ما حسبنا حسابه
فجعتنا في غفلةٍ دون تقديم
صار الحزن في القلب كايد مصابه
وأنفاسنا تزفر لهبها من الضيم
الموت ربي قدّره في كتابه
حقٍّ علينا به رضينا بتسليم
الطيّب المضياف مفتوح بابه
له مجلسٍ عامر بحلو الترانيم
خيره كثير وقَلّ من هو درى به
يا الله تقبّل ما عطى دون تأثيم
كان الشغف عنوان حضرة جنابه
والصعب له يسهل بعزمٍ تصميم
وإن شَدّ في موضوع أو جَزّ نابه
ندري بجوفه قلبٍ أبيض من الغيم
ذكراه تبقى ما تغيب بْغيابه
وطاريه نسعد به كما رشة الديم
يا ربي اغفر له ويمّن كتابه
أنت الرحيم وما بحكمك مظاليم
ووسّع بقبره ثم ولّم زهابه
لجنّتك واسقيه من عين تسنيم
صلّوا على خير الهُدى والصحابة
عدّ الرجاء في رحمة الله وتسليم