ذكِّرِ الدهر وهل تجدي الذِّكَر
وسل الأيام هل من مدَّكر
وسل الأيام في طالعها
وسل الشمس تجد ثم عبر
وسل الدنيا لدى أبنائها
هل سقتهم شهدها دون صبر
تم قل ما شئته في حَرَد
أو رضاً أو أشبع الرأي فكر
الحرد بفتح الحاء
والراء شدة الغيظ
لى حبيب كله مشكلة
في حياتي ساقها نحوي القدر
أنا أهواه وأهوى قربه
وهو يهواني ولكن في صور
تارة ألقاه غضبان بلا
سبب يبدو وكسلان أخر
وأراه مرة في فرح
زائد لكنه لا يستمر
وعلى غيبوبة من فكر
تارة أو نظرة في لا نظر
وكأن الدهر في نظرته
خائط والناس خيط وإبر
وكان الكون ثوب ضيق
خاطه الحصر وسواه الحصر
كلما عاتبته قال اتَّئد
أنت من في رأيه لا يستقر
وإذا أضربت عن معتبه
قال ما أقساك يا قلب الحجر
وإذا جاذبته حبل الرضا
رضي اللحظة عني فانكسر
دق كالنبع ورقت حاله
وصفت فهي كصمصام عمر
كلما أمعنت في حالته
قلت يا فرع الدجى أين الغرر
يا حبيبي أنا لا يُزعجني
طائش الدهر فأحسن أو فذر
أنا من تيمَّه الوجد فلم
يجده السمع ولا نور البصر
فغدا يعثر في أوهامه
تائها يسحب أذيال الطرر
علق الحب فلم يملك سوى
كبد حرّى وجفن منهمر
ولسان كلما دار على
حنك الشعر تعاطى فعقر
وإذا ما مرَّ في أسطره
كانت الساعة أدهى وأمر
يا حبيبا كلما قلت دنا
دنت الساعة وانشقَّ القمر
وإذا باعدت أو قلت ابتعد
عن سبيلي قيل سحر مستمر
ولكم أنذرني ما يُتَّقى
فتعاميت ولم تُغنِ النُذُر
هكذا الحب فهل من زاجر
يصدع القلب وهل من مزدَجَر
يا لجَدِّي لفؤادي إنه
بات مغلوبا عليه فانتصر
يا لَقلبي لا يروّعك الهوى
إنه يجري بأمرٍ قد قدر
يا لقلبي من حبيب تائه
كغريم السوء في يوم عَسِر
يا فؤادي لا تضق ذرعا به
وسل الله له طول العمر
واحيَ مأنوسا به في غبطة
فهو في علاته روح السحر
وادعُ من قد جعل الحسن له
خادما أن يجعل الحسنى مقر