يا جمال انهض على الغرب فقد
كاد يطوينا عليه ذنبا
وأتى من رزقنا حتى على
لقمة الطفل وما قد حلبا
وسطا حتى على أخلاقنا
حينما كنا له أيدي سبا
جثمت منه على أنحائنا
صخرة المستعمرين الغُربا
فأجلُه من ساحة الشرق فما
حمد الشرق له مصطحبا
يا جمال أنهض بجيل صاعد
صرخة الليث إذا ما غضبا
واستحق الظلم على أبنائه
وذر الظالم يصلى اللهبا
واسقه الصاب حميماً ولظى
وابعث الدهر عليه نوبا
واستعن حتى بجبريل ومن
معه للخصم أو ينسحبا
وامح ما قد جره العهد الذي
باد من رجز وما قد جلبا
ما لجيش انجلترا في أرضكم
يصبح الحاكم كيف انقلبا
رابضاً ينظر شزْراً فيكم
فإذا واتته حال وثبا
مستغلاًّ فيئكم منتهزاً
خُلف ما بينكم والصخبا
عاش في رحمته الشعب كما
عاش في الظلمة يشكو النَّصبا
تعس العهد الذي باد وقد
كان كالخل به الدود ربا
إن من أدخل في تابوته
جُرَذا يصبر على ما خربا
فاشكروا فضل جمال فيكم
إذا جلا جيش العدا فانسحبا
فالحكومات بمن يحكمها
حيث كان القاهر المرتقبا
فاشكروه لا لشخصيته
بل لما أسَّس فيكم وحبا
واحمدوا تسعاً وعشرين لِتْش
رينه الأول حمداً أطيبا
ودعاءُ الشعب في تاريخه
مَصَحَ الله ظلوماً عذبا