تخطَّ إلى المحتوى

روض ينم بسره الزهر

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

روض ينم بسره الزهر

فكأنه الرقباء والسر

روض من الآداب أخضله

فكر وأينع زهره فكر

روض يفوح من السلام به

عرف ويغفي بالثنا زهر

تزجيه أنفاس يضوع بها

أرج التحية شابهُ الشكر

ما إن تمشى تحت رقته

إلا وهش لطيبه الصقر

يا صقر أنت على البعاد أخ

يدنيك صيتك والهوى الحر

يا صقر أنت الصقر هيّجه

دون الطريدة قانص غر

فانقض يختله على حنق

وبقلبه من غيظه جمر

فافخر بسلطان وأسرته

ولهم يحق بمثلك الفخر

مني إليك أخا العروبة ما

يعيى لديه النظم والنثر

شكرا وتذكارا ومقربة

عرباء ليس لفضها نكر

ألفيتها مختومة بيد

بيضاء لم يمسس بها الدهر

ما كدت أقرؤها فأملك من

نفسي الطموح وهكذا الذمر

والمرء يهوى من يشاكله

والطبع فعال له قهر

وإذ الأديب مع الأديب جرى

بهر العقول مداهما البهر

وأنا الوثوق بأن مثلك لا

ينسى الأخوة طبعه البر

لكنها ذكرى مقدمة

فيها الوفا والصفو والبشر

يا صقر أذهلني بيانك إذ

شاهدته وكأنه السحر

ورأيت شعرك في نضارته

يزهو فقلت ليهنك الشعر

فيه العروبة في حقيقتها

والوعي والتاريخ والخبر

رقت معانيه وراق به

حلب البيان كأنه الخمر

فترى النسيب يرق فيه ندى

كالماء جوهر لونه الصخر

وترى البطولة وهي صامدة

تمشي عليه كأنها النمر

ما إن وقفت عليه أقرؤه

إلا وعدت كأن بي سكر

فكأنني مما يخُيَّل لي

حيران يختبط السرى غمر

يا صقر قد أسمعت ذا أذن

ما لم يكن في سمعها وقر

يا صقر قد نبهت حسبك لو

نبهت عمراً قل لها عمرو

لكنما أذنت في طلل

ما فيه إلا الليث والصقر

من لي بمثلك إن وقفت على

رمح السماك وموقفي وعر

إني حلبت الدهر أشطره

حتى انثنيت وما له شطر

وبلوته أخلاقه فإذا

أخلاقه التمويه والكبر

وصحبته ثقة به زمنا

حتى استبان بطبعه الختر

كم لي أجامله فيضحك لي

لطفاً وملء إهابه مكر

وأبيت أحذره فيلطف بي

حتى أهب وليس لي حذر

يمتص فضل دمي ويرتع في

لحمي الزكي كأنه النسر

ويظل مكتالا عليّ بما

يرضى وفيما كالني الخسر

أعليّ إن كافأت كيلته

بصواعه في حقه غدر

والله عند المتقين يدا

ما كان في مرضاته الأمر

عفواً أخيّ على مطارحة

جاءت بما يطوي به الصدر

جاشت بها نفس إذا شهدت

صرح الإباء طغى بها المهر

رضعت لبان الشعر مذ نشأت

فغدت وتحت خيالها بحر

وعليك مني في الختام ثنا

كالروض باكر زهره القطر