تخطَّ إلى المحتوى

في روضة الأنس أم في روضة الأدب

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

في روضة الأنس أم في روضة الأدب

في روضة المجد أم في روضة الحسب

في روضة العرف والعرفان حافلة

بسادة من كرام الخيم والنسب

أطلقت فيها عنان الشعر يمرح في

روض الخيال إلى التحقيق عن كثب

وبت ترعى النجوم وهي والهة

والبدر جاث على عرش من الذهب

والليل يسحب خلف النور طرته

والنور يختال بين الأنس والطرب

وفتية كبدور التم زرتهم

وللظلام أهازيج بلا صخب

والكهرباء عليه عقد غانية

من سادة الزنج لا من سادة العرب

جاذبتهم ثم أطراف الحديث به

فلم أفق من تعاطي أكؤس الأدب

صقر ومن لي بصقر عند نازلة

يصفر منها جبين الفارس الذرب

والصيرفي وهل أنسى فصاحته

وللوكيل حديث غير مقتضب

من لي بهم استدر الفكر أشطره

وانشط الوعي من عي ومن نصب

من لي بهم والليالي ما أشح وما

أقسى وشح الليالي مبعث العطب

بني الكنانة ضيف حل ساحتكم

موله القلب في شعر وفي خطب

يستمرئ العيش حلواً في ربوعكم

ويمتري الفكر ضرعاً زاكي الحلب

ويبعث الشعر في الآفاق تزجره

آي البيان بموّال لها طرب

سرى يناجي الخيال في مسارحه

بين الفضيلة والآداب والكتب

يصوغ منه القوافي ثم يسبكها

في قالب جل عن لهو وعن لعب

كأنما في معانيها الحياة وما

تحوي الحياة من الإعجاب والعجب

مهلا خليلي فالدنيا مغامرة

والعقل أنفذ من سهم إلى سبب

فهل ألام على حال منيت بها

ما زلت ألمس فيها كل منقلب

إذا تأوهت فالشقراء داهيتي

وإن تغزلت فالسمراء بنت أبي

أرض الأبوة ما أزكى بنوتها

في منبت الضاد بين البيض واليلب

تربعت فوق هام النجم خاضعة

لها العوالم بين السلب والسلب

أرض العروبة والإسلام شرفها

حتى تعالت على العلياء والقبب

تلذذت بنقيع الموت فيه فلم

تخفق لها راية في الحرب والحرب

وأقبلت تأكل الأبطال في نهم

والحق يصرعها في سورة الغضب

كأنما هي قسطاس إذا حكمت

لا تعرف الميل في قربى ولا نسب

كأنها زمر الآساد إن حملت

لا تعرف العجز عن مستصعب الطلب

تلك المكارم فالدنيا وزخرفها

في جنبها كشعيرات على الذنب

هيا بنا في خطاها كي نطل على

هذي البسيطة رغم الطامع الذرب

فنحن أولى بها إذ أننا عرب

ونحن إخوان خير الرسل عن كثب

والله يحفظ ماضيها وحاضرنا

حفظ البنوة في أبنائها النجب

ويقتنينا لأخذ الثأر إن ثأرت

منا يهود وكانت شامة الركب

والحمد لله قدسياً يضوع به

مسك الختام بأنفاس من الأرب