تخطَّ إلى المحتوى

بريق عيونها لغة المشاعر

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

بريقُ عيونِها لُغةُ المشاعِرْ

تضجُّ صَبابَةً في قلبِ شاعِرْ

تساقَينا رسائِلَ مُقلَتَينا

فأسكَرَنا هوىً راحُ التَّناظُرْ

إذا عَقَدَ الحَياءُ لِسانَ صَبٍّ

تَوَلَّتْ عينُهُ لُغَةَ التَّسامُرْ

وإنْ أمسى بديلَ القُربِ نأيٌ

أَنابتْ حينها رُسُلُ التَّخاطِرْ

على غُصْنِ الهوى لابُدَّ يوماً

كما قالوا يحطُّ عليهِ طائِرْ

أَلا يا مُنيةَ القلبِ المُبَلّى

إِلامَ فَراشُ وَجدي فيكِ حائِرْ

وَيا واهً ذكا بينَ الحَنايا

فأَمطَرَ حسرَةً غيمَ النَّواظِرْ

كم استقوى السُّهادُ على جفوني

وسيفَ الموجِعاتِ عليَّ شاهِرْ

فقلتُ لها وَحَرُّ الدَّمعِ يكوي

متى يُفضي اللسانُ عَنِ السَرائِرْ

فصدري ضاقَ بالأسرارِ وَخْزاً

ولا أخشى الملامَةَ إنْ أُجاهِرْ

فقالتْ لي رُوَيدُكَ يا حبيبي

فَدَيتُكَ لو قليلاً أنْ تُصابِرْ

فقلتُ لها إذا ما الشوقُ أزرى

بقلبِ المرءِ قد يُعمي البصائِرْ

أَيَحمِلُ خافقي وجْداً وَصَبراً

ومن رَمَقِ الحياةِ لديَّ آخِرْ

وكيفَ تُعَلِّلُ الآمالُ قلبي

وبُركانُ التَّوَلُّعِ فيهِ ثائِرْ

أَديري من سُلافِ الوَصلِ كأساً

نَبُلُّ حَشاشَةً وَدَعي المَعاذِرْ

فلا يصفو لذيذُ العيشِ إلّا

لِصَبٍّ في صَبابَتِهِ مُغامِرْ

إذا ما القلبُ أذعَنَهُ ارتياعٌ

أراها في الهوى إحدى الكبائِر

أَنا كُلّي إليكِ وأنتِ كُلّي

وغيركِ في طريقِ العشقِ عابِرْ

فلم أَرَ في عيونِكِ أَيَّ مَرسى

فكُلُّ جوارحي فيها مَواخِرْ

إذا أبحَرتَ في عينِ الغَواني

فلا من عاصِمٍ لَكَ أو مُناصِرْ

عناقيدٌ من الأَعنابِ هذي

على كَتِفَيكِ أم تلكَ الضفائرْ

ولا يروي ظَما الأحشاءِ إلّا

رَحيقَ شِفاهِكِ الحَمرا أُعاقِرْ

أَيا قَدَري المُحَتَّمُ في حياتي

لَئِنْ طالَ الفِراقُ إليكِ صائِرْ