تخطَّ إلى المحتوى

تخطو وتثقلك الجراح مكابرا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

تخطو وتُثقِلُكَ الجِراحُ مُكابِرا

والموتُ يحصدُ من بنيكَ بيادِرا

تُفدي قرابينَ الأباءِ أكابراً

ضجَّتْ بها أرضُ الغَريِّ مَقابِرا

تَنهى وتَزجِرُ ماقَ عينِكَ لو بَدَتْ

منها قُطَيراتٌ تَبُلُّ محاجِرا

فَنَزَفتَ حتّى الجرحُ مَلَّ نزيفَهُ

وَصَبَرتَ حتّى انقادَ رزؤكَ صاغِرا

ياطعنةً من بعضِ جارِكَ اِنَّما

جعلوا لِغايتِهمْ دِماكَ معابِرا

ياألفَ طعنةِ غادرٍ من قبلِها

اِذ لم تَجدْ اِلّا القليلَ مُناصِرا

باعوكَ في سوقِ المغانمِ اِذ بهِ

قبلَ الغريبِ بدا القريبُ مُتاجِرا

فيَحزُّ في نفسِ الكريمِ اِذا بدا

بعضُ القَرابةِ للوشائجِ ناكِرا

فتحالفَتْ نُوَبُ الزمانِ مع العِدى

وَسَقوكَ من شتّى الكوؤسِ مرائِرا

لا لم يَمُتْ نَخلُ العراقِ مُطَأطِأً

فلَقَد سقاهُ الرافدانِ مَفاخِرا

عَرّجْ على وادي السلامِ هُنَيهَةً

حَيِّ بُوَيتاً قد أضاءَ مآثِرا

حَيِّ بُوَيتاً فيهِ ظلُّ نُبُوَّةٍ

أفتى فكانَ لِكُلِّ كَسْرٍ جابِرا

هوَ بعضُ سِرِّ المرتضى وَجَلالِهِ

كم منهُ نأملُ في البلاءِ بوادِرا

تاللهِ قد خَبِرَ العدُوُّ رجالَهُ

هوَ ذاكَ حَشْدُ اللهِ صانَ حَرائِرا

ستَظِلُ يامولاي تحدو جَمعَنا

وَيَظِلُّ دَهراً طرفُ خَصمِكَ ساهِرا