أرشِفُ الرّاحَ من شِفاهِ المِلاحِ
ليس اِلاّهُ بلسمٌ لجراحي
ياحبيباً يُخامرُ القلبَ نَشْواً
حين يذكو أريجُ وردِ الأقاحي
هل يُجاري نديُّهُ وجنتَيهِ
وعليها غفا نسيمُ الصباحِ
أيُّ طرفٍ اِذا الكَميُّ رآهُ
عِوَضاً في الوغى عن الأرماحِ
أسدِلُ الجِفنَ كُلَّما راح يرنو
ليس من حيلةٍ لصبٍّ مُباحِ
ينتشي الصخرُ لو سكبتَ عليهِ
من سَنا المُقلتينِ قطرةَ راحِ
تخلبُ القلبَ بسمةٌ لو تهادَتْ
فوقَ غَضِّ الشّفاهِ في الأفراحِ
وانسيابُ الذؤابتينِ كَنَهرٍ
بين وديانِ كاعبيهِ الجِماحِ
ناهدٌ أجيَدٌ رقيقُ الحواشي
واتِرٌ قوسَهُ وشاكي السّلاحِ
مُقبلٌ يسحرُ القلوبَ جمالاً
مُدبرٌ فَهْوَ آسِرُ الأرواحِ
فَدْنُ منّي تخاصُراً مرةً أو
نشبِكُ الراحَ في الخُطى بالرّاحِ
يسمعُ القلبُ طرفَهُ حين يشدو
لُغَةَ العُشقِ خِشيَةَ الأفتضاحِ
أو أرى حُمرةَ المُحيّا تُنادي
هَيتَ لكْ حيثُ ليس لي من بَواحِ
يوميءُ القدُّ في تثنّيهِ نحوي
ضُمَّني في الغُدوِّ حتى الرّواحِ
قلتُ أنّى وذي حوائلُ دهري
طالما أعيتني عن الأفصاحِ