لَو يَعْلَمُ الشَّوقُ المُقِيمُ بِأَضْلُعِي
كَمْ بَاتَ مِنْ طُهْرِ المَوَدَّةِ يَرْتَقِي
مَا كُنتُ أَبْصَرْتُ الجَمَالَ لِدُنْيَتِي
لَوْلَا ضِيَاءٌ فِي عُيُونِكِ يَلْتَقِي
أَمْشِي وَأَكْتُمُ فِي الحَنَايا غُصَّةً
عَفَّتْ... فَلَمْ تَنْطِقْ بِغَيْرِ المَنْطِقِ
إِنِّي رَأَيْتُكِ فِي الصَّبَاحِ سَكِينَةً
فَأَرَحْتُ رُوحِي مِنْ ضَجِيِجِ المَشْرِقِ
لَا تَسْأَلِي عَنِّي، فَإِنَّ مَلامِحِي
تَحْكِي بِصَمْتٍ عَنْ وَفَاءٍ مُطْلَقِ
فَإِذَا نَظَرْتُ، فَمَا نَظَرْتُ لِرِيبَةٍ
بَلْ كَيْ أَرَى طُهْرَ السَّمَاءِ بِمَحْدَقِي
وَإِذَا صَمَتُّ، فَفِي الحَنَايا ثَوْرَةٌ
لَوْ بُحْتُ فِيهَا... بِالمَدَامِعِ تَسْتَقِي
أَسْرَجْتُ خَيْلَ الشَّوْقِ نَحْوَ قِيَامَةٍ
رَحَلَ السَّبِيلُ بِهَا... وَلَمْ تَتَرَفَّقِي
وَبَقِيتِ فِي عُمْرِي نَقَاءً خَالِداً
كَالفَجْرِ يَبْقَى بَعْدَ لَيْلٍ مُرْهَقِ