إن فقَدْنا العزاءَ في فقْد سعدٍ
فمن اليأس ما يكون عزاءَ
وإذا لم يجد مريضٌ دواءً
كان بعض الدواء أَنْ لا دواء
ثَبَتَ الجرح في الفؤاد فأضحى
فيه عينًا لا طعنةً نجلاء
وجهلْنا الأسى لأنا أسينا
فطبعنا على الأسى الأحشاء
واسترحنا لا سَلوةً بل جمودًا
وغدونا أعز من أن نُساء
ونسينا الرجاء حتى انتبهنا
فطلبنا في كل شيءٍ رجاء
ووجدنا في ليل سعدٍ شهابًا
فاستبنّا سناه حتى أضاء
إن في مصطفى خلافةَ سعدٍ
فليكن مصطفى لمصر عزاء
إن فيه وفي صحابةِ سعدٍ
حِصنَ مصرٍ وجيشها واللواء
فليكونوا إذا ادلهمت أمورٌ
مع سعد تناجيًا واقتداء