تخطَّ إلى المحتوى

تعاليت من منحر قد نحر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تعاليتَ من مَنحَرٍ قد نَحَرْ

سيوفَ العِدى بل عليها انتَصَرْ

تعاليتَ ريحانةَ المصطفى

فمنّي ومنهُ حديثٌ أَغَرْ

تعاليتَ للهَدْيّ من مَهَيَعٍ

ومَنْ زاغَ عنهُ بغَيٍّ عَثَرْ

تعاليتَ من مُطعِمٍ للرَّدى

فلذّاتِ كبدٍ وذاكَ القَمرْ

تعاليتَ من مُسرجٍ للقنا

وَصَولُكَ منهُ اقشَعَرَّ القَدَرْ

تعاليت للقلبِ من مُخصِبٍ

ومَنْ جفَّ فكرُكَ فيه احتضَرْ

تعاليتَ من مُعجِزٍ قد ثوى

بطَيِّ النفوس طِوالَ الدَّهَرْ

كأنّي بضلعِكِ يافاطمٌ

مِراراً بيومٍ الطفوفِ انكَسَرْ

فكفُّ الحِمامِ جَنَتْ قُرَّةً

لِعَينِكِ أو للفؤادِ الثَّمَرْ

فوا حَرَّ قلبِكِ من مُفجٍعٍ

إذا مَسَّ أيوبَ منهُ ضجَرْ

يسوقونَ رَكْبَ الرّسالةِ بل

يسوقونَ آياتهِا والسّوَرْ

يهدُّ الجبالَ صدى خطبِه

فلا غروَ إنْ كَفَّ نورُ البصَرْ

فيا سائلي عن مدى صبرهِ

بصَبرِ النّبوَّةِ حيثُ إئتَزَرْ

تطوفُ الرزايا برَكْبِ الإبا

وفي كُلِّ خطْوٍ تجلّى أَثَرْ

فذي خطوةُ الركبِ قد أنجَبتْ

على النَّهجِ زحفاً كسيلٍ حَدَرْ

ويا مُنجِباً في خِضَمِّ الأسى

من القَيدِ حُرّيّةً للبَشرْ

ويا خيرَ في النفسِ من مُبذِرٍ

شموخَ الإبا والفِدا قد بذَرْ

ويا سِفرَ مجدٍ سما جوهراً

بحِبرِ النّحورِ تراهُ انسطَرْ