تخطَّ إلى المحتوى

نم يا رقيب فإن النوم ترويح

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

نمْ يا رقيب فإن النوم ترويح

وأطبق الجفن إن المتن مشروح

نمْ فالمقاصد سكرى في مذاهبها

والهمّ تحت جماح الوهم مكبوح

نمْ فالمعالم أقصى أن تحيط بها

وأنت في قُبلات السر مفضوح

إن الغرام جماح ليس تكبحه

هذي العيون ولا هذي المصابيح

يا من أودّ وبعض القول تلويح

ما للجمال له بالجفن تقريح

هذي الحقيقة في معناه حائرة

خلف الخيال وبعض القول تلميح

جُننت بالشوق حتى جُنّ بي فمضى

يطوي الظلام وتطويه التباريح

وعذت بالصبر فانهارت قوائمه

فعاد بي عائذا والجفن مقروح

ورحت أستعتب الشكوى فما ملكت

رَدّا ومدمعها في الجد مسفوح

وبت أهمس في أذن الهوى جزعا

فراح أجزع مني وهو مجروح

يا ناظرَيْ أملي هذي المصابيح

وهذه نسمات اللطف والشيح

وهذه بسمات الحسن تبرقُ من

تحت اللثام وباب الأنس مفتوح

وهذه طلعات الحي من مضر

يبدو عليها لطرف الوصل تسريح

وهذه بيضة الخدر المصون بها

خلف الأسنة لوعات وتبريح

لم أبدِ فيها استعاراتي مجرَّدة

إلا وقابلها بالوصف ترشيح

فناجيا همسة اللطف الخفي بها

تحت الخفاء وللأناّت تصريح

واستجليا طالع الجَد السعيد على

أفق المسرات والأقدار ترويح

وعاتبا ذلك الشجو القديم على

روض الرضا وعتاب الود تلويح

وروضة طالما غنى بأغصنها

شجوي وللشوق في الأحشاء تجريح

وطالما غازلتني في مسارحها

تلك الظباء وناجتني التواشيح

وطالما عاقرتني في خمائلها

غناء راووقها بالعَرف مصبوح

يا ساريَ البرق هذا الرَّوح والرُّوح

فهل لديك لما أمطرتَ تلقيح

يا برق قف في ربيعي باكيا فلقد

تضاحكَا لك فيه الرَّوح والرُّوح

أرْوِ المعاهد من أحيائنا غدقا

حيث العيون لها باللب تطويح

واسق الأقاح رضابا من مقبله

فإنه من سلاف الريف مطفوح

وأطرِب الوُرق في أغصانها ثملا

فالحب لوعته سجع وتوشيح

وفتّح النَّور عن عرْف الصبا سحرا

فالعَرف مبعثه للزهر تفتيح

ونمنم الحسن وشياً في غلائله

فالحسن إن يَستبِ الألباب ممدوح

واستقبل الورد بالتسليم مبتسما

فالورد عن وجنات الحسن مفتوح

وانشر صحائف من ريط النعيم على

جنح النسيم لها بالرمز تنقيح

وفضّ ختم بياني عن معتقة

من كوثر الحب حيث الشدو تسبيح