مالَ قلبي ميلًا لإحدى اللواتي
بيّناتٍ في الحسنِ كالآيّاتِ
كاسياتٍ من الجمالِ مثيرًا
ومن القبحِ والخنى عارياتِ
طيّباتٍ وما لمسنَ طيوبًا
وعفيفاتِ منطقٍ خفراتِ
من لقلبٍ متيّمٍ بهواها
دائبِ الحزنِ دائمِ الحسراتِ؟
بي انشغالٌ بحبّها عن سواها
كانشغالِ الأبرارِ في الجنّاتِ
لامني من أخال من طولِ لومٍ
رزْقَهُ من ملامةٍ وعظاتِ
في هوى طَفلةٍ لقد صارَ مرآها
وتقبيلُها من الغاياتِ
شاردٌ مع أطيافِها إن يقولوا:
احفظ الفتحَ أحفظِ الذارياتِ
وكأنّ الفراقَ منها ودمعي
ضربُ موسى صلدًا من اليابساتِ
كانَ يومُ الخميسِ نورًا وأنسًا
فغدا ظلمةً من الموحشاتِ
ما بذكريهِ راحةٌ وسلوّي
مجهدٌ مثلُ حملكَ الراسياتِ