مالَ قلبي إلى سميّة ميلا
فغدا ذكرُها نهارًا وليلا
عزّ منها الجمالُ حتّى رأينا
كلَّ حسنٍ في غيرِها ماتَ ذُلّا
أسحابٌ منِ الملاحةِ في وجهٍ
أظلَّ الشغوفَ ثمّ استهلّا؟
كحّلَ السهدُ مقلتيّ بمرآكِ
وعيناكِ ليسَ تحتاجُ كحلا
يا لطرفٍ كأنّ فيهِ أميرًا
يأمرُ القلبَ أنْ يطيعَ وإلّا
وعذيبٍ من ريقها لم أذقْهُ
ذكّرَ الصومَ إذ أبى أنْ يبلّا
وبنانٍ إذا تمسُّ جدارًا
تنبتُ الزهرَ في الجدارِ وفلّا
وتريكَ المرآةَ في جيدِ رئمٍ
سلّمَ المبتلى عليهِ وصلّى
منَحَتْني من الغرامِ جناحًا
طارَ قلبي بهِ تربّعَ أعلى
لا تلمْني على سمّية إنّي
لا أبالي فيها ملامًا وعذلا