لَا تَغْضَبِي مِنِّي ولَا تَتَجَسَّدِي
فِي صُورَةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ وزُمُرُّدِ
إِنَّ الذي جَعَلَ القُلُوبَ رَقِيقَةً
أَهْدَى مَفَاتِيحَ القُلُوبِ إِلَى يَدِي
مَا زِلْتُ أُقْنِعُ فِيكِ أَنْ تَتَوَسَّلِي
بِالحُبِّ قَائِلَةً لِعَبْدِكِ سَيِّدِي
وأَذِيبُ فِي عَيْنَيْكِ لَهْفَةَ خَاطِرِي
ومِنَ الحِكَايَاتِ القَدِيمَةِ أبتدي
غَضَبٌ يَرُودُ عَلَى زَوَايا مُهْجَةٍ
بَيْضَاءِ لَمْ تَغْفِرْ ولَمْ تَرَدَّدِ
تَبْنِي عَلَى كَتِفِ الغَمَامَةِ حُلْمَهَا
وتُعِيدُ مِنْ رَحِمِ القَصِيدَةِ مَوْلِدِي
لَمْ يَسْتَنِدْ رَأْسِي إِلَى أَضْلاعِهَا
إِلّا وعُدْتُ إِلَيَّ بَعْدَ تَهَجُّدِ
يَا عَالَمِي الخَاصّ الذِي شَيَّدْتُهُ
فِي مَوْجَةٍ زَرْقَاءِ هَلْ يَرْسُو غَدِي؟
لَا تَسْهَرِي إلَّا انْتِظَاراً مُتْرَفاً
لَا تَرْقُدِي إِلَّا وَحضْنُكِ مَرْقَدِي