تعلّمي السّيْرَ على خُطايا!
فربّمَا لن تُبْصري سوايا!
وأكملي السيرَ بلا رويّةٍ
واحتملي كالأرض منتهايا!
كم تحملانِ من غريبٍ تائهٍ
ومن عدوٍّ بارز النّوايا
ومن كسيفٍ بالُهُ مُشتتٌّ
وَظالمٍ يعدّدُ الضَحايا
كأنه مَرّ ولم تنتبهي
أوْ ترقبي من يركبُ المطايا
محدودة التفكيرِ أنت مرّةً
ومرّةً كريمةُ العطايا
ومرّةً خرساءُ فوق منبري
ومرّةً تشدُّكِ البقايا
منذُ متى أكتبُ في دفاتري
ما لا يقالُ عنكِ في الحكايا؟
لَوْ غرّني فيكِ بَهاءٌ لانتشى
قلبي ولانتْ بعْده الحنايا
تعلّمي من لهفتي قصيدةً
أخرى وَنبْضًا يضرمُ الشّظايا
يَبدو لمن شاءوكِ ضوْءًا قادمًا
من عتمة اللِّيلِ إلى المرايا
حظّكِ هذا الماءُ في أعرافهِ
كلُّ السّواقي تغفرُ الخَطايا!