تخطَّ إلى المحتوى

ماذا يساوي الكون في أعيني

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ماذا يُسَاوِي الْكَوْنُ في أعْيُنِي

مِنْ غَيْرِ مَنْ إنْ أدْعُهُ يَكْفِنِي

سِلْوَانُ رُوحي في تُخُومِ الأسى

وبلْسمُ الوجْدَانِ إنْ أحْزَنِ

ومؤْنِسُ النّفْسِ بِآلامِها

وحُلَّةُ الْمَبْرُورِ والْمُؤْمِنِ

ألَمْ يئنَّ الْجذْعُ مِنْ هَجْرِهِ

وناحَ في وَجْدٍ ولَمْ يَسْكُنِ؟

حتّى رواهُ الْحُبَّ في لَمْسَةٍ

يُهدِّئُ الرّوْعَ به يعْتَنِي

وسَلّمَ الصَّخْرُ على عابِرٍ

مَرَّ عليْهِ كالشّذَى الألْيَنِ

وفاضَ مَاءُ الْبِئْرِ حَتَّى ارْتَوَى

كلُّ ظميءٍ مُرْهقٍ مُوهَنِ

وأقْسمَ القَومُ بما عاهَدُوا

يَفْدونَ خَيْرَ الْخَلْقِ بالأثْمَنِ

عهْدٌ قَضاهُ اللهُ في وَحْيِهِ

مَنْ يعْشقِ المُخْتارَ لَمْ يُغْبَنِ

يا سيّدي جئْتُ طريدًا إلى

مَنْ إنْ يعُدْهُ الْفرْدُ يُستأمَنِ

هَبْنِي الذي يُرْجى إذا زلْزلَتْ

أرْضٌ وألقتْ ثمَّ بالمعْدَنِ

وكنْتَ يا طهَ شفيعَ الْوَرَى

تُبْلغُ مَنْ إنْ يعْتَذِرْ تضْمَنِ

صلَّى عَلَيْك اللهُ في عَرْشهِ

يا خيْرَ مَذْكُورٍ على الألْسُنِ

من أيْقَظ الأمْوَاتَ مِنْ غَفْلَةٍ

ولَمْ يُعَايِرْهُمْ وَلَمْ يَلْعَنِ

وبلَّغَ الدِّينَ بأخْلاقِهِ

وقابلَ الأسْوَأَ بِالأحْسنِ

ولَمْ يضقْ ذرْعًا بأعْدَاِئهِ

ولم يَكُنْ يَقْسُو وَلَمْ يَضْغَنِ

كُنْتَ وتبْقَى لِلْوَرَى هاديًا

مَنْ سارَ مِنْ خلْفِكَ لَمْ يُفْتَنِ