تخطَّ إلى المحتوى

قطيع بلا راع وركب بلا حادي

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

قَطيعٌ بلا رَاعٍ وَرَكْبٌ بلا حادي

وجِسْمٌ بلا روحٍ وَرَحْلٌ بلا زادِ!

وبيْتٌ بلا بَابٍ وصَوْتٌ بلا صَدًى

وسيْفٌ بلا غمْدٍ وَماءٌ بلا وادِ!

وزرْعٌ بلا أرْضٍ وَنارٌ بلا شَظًى

وعقْلٌ بلا فكْرٍ وَلحْنٌ بلا شاد

ورَعْدٌ بلا بَرْقٍ وَفَجْرٌ بلا سَنًا

خلاصَةُ ما يجري بموطنِ أجدادي

ويسألُ مجبولٌ على الوهمِ هلْ نَرى

بصيصًا من الأنْوارِ يأتي بميلادِ

محالٌ يشعُّ النّورُ والرّكْبُ في الدّجى

يرى غَدَهُ يمضي يتوقُ لميعَادِ

إذا رضي الْمَذلولُ بالذلّ واحتفى

بِموتى مروءاتٍ من الذلِّ أوْغَادِ

وباعَ بدينارٍ إلى الشرِّ عَهْدَهُ

وسانَدَ محتالا بذلّةِ منقادِ!!

وخانَ شهيدًا باعَ بالأمسِ رُوحَهُ

لأجلِ حياةٍ حرّةٍ دونَ أحْقادِ

وسار وراءَ الضَّائعينَ يظنُّهُمْ

هُداةً إلى عزِّ تليدٍ وَأمْجادِ

فَحَظُّ البلادِ البؤسُ والفقرُ والأسى

وحَظُّ بنيها الْمُكثُ في قيْدِ جلاَّدِ

محَا المفسدون الحلْمَ من كلِّ ناظرٍ

وزادوا إلى الطُّغْيَانِ مَوْجة إفْسادِ

لصوصٌ تولّوا أمْرَ شعْبٍ مُخدَّرِ

وعدُّوهُ كالصّفْرِ في صدْرِ أعْدادِ

وقالوا حكمناهُ ونحنُ حماتُهُ

وخدّامُهُ الرَّاعُونَ من كلّ مرْتادِ

تواليهمُ الأحزابُ من أجْل منصبٍ

وغايتُها في برلُمَانٍ وفي نادِ

إذا خطبُوا في النّاسِ قلْتَ أئمَّةً

وقدْ ألبسوا ألفاظهُمْ ثَوْبَ عُبَّادِ

كقَمْلٍ على رأس البلاد تجمّعوا

وذابت خلافات لهم بعْدَ إجهادِ

وحين تراهم في الحوارِ تخالُهُمْ

فوارسَ في ساح الوغى والرَّدى غادي

يؤيِّدُهُمْ واشٍ وَعاتٍ وسارقٌ

ومختلسٌ للمالِ في مَكرهِ البادي

عديمو مروءاتٍ مَوَاتُ ضمائرٍ

رخيصو نفوسٍ فاقدو كلَّ معتادِ

وما شبعتْ من أكل سحْتٍ بطونُهُمْ

وما حملوا للقبرِ والحشْرِ من زادِ

تحدّوا إراداتِ الشعوبِ وما رَعَوْا

بلادًا أمدّتْهُمْ بأمْنٍ وَإعْدادِ

وما عرفوا أن الكراسيَّ لَمْ تدُمْ

لفرْعونَ أوْ هامانَ أوْ قارون أو عادِ

ستقطعُ في السَّاحات يوْمًا رؤوسُهمْ

وهذا جزاءُ الخائني ملّة الهادي

يخونون أمًّا ويْلَهُمْ وعقيدَةً

وشعْبًا هو المسجونُ في الوهْمِ والغادي

وما خجلوا أوْ قام فيهم مؤنّبٌ

وما سمعُوا يوْمًا بما صِيغَ بالضّادِ

نهايةُ من يطغى ويبغي مهانةٌ

ولو ملك الدَّنيا ولاذَ بأطْوادِ

سيبْقى أساسُ البيْتِ في الأرضِ قائمًا

ويفنى خبيثُ الطّبْعِ يوصفُ بالْعادي