هل أفْسَدَ الأطفال في غَزَّةٍ
لَمّا بَكَوْا حَفْلَ الأعَارِيبِ؟
يا سيِّدي المفتي وما حُكْمُهُمْ
هل أذنبُوا كاللّيْثِ والذّيبِ؟؟
لَمْ يفْهَمُوا بَعْدُ لماذا هَوَتْ
أعلامُ فرْسانِ الْيَنَاصيبِ
نادَوْا مُلوكَ النّفْطِ أنْ ينْقذوا
غزّةَ من أحفادِ يعْقُوبِ
فما أجابَ القَوْمُ أوْ هزَّهُمْ
نداءُ طفْلٍ في الكلاليبِ
واجتمَعوا كي يُلبسُوا غزّةً
في النّارِ أكفانًا مع الطّيبِ
وأرسلُوا قمْحًا على مرْكبٍ
وهَذِهِ إحدى الأعاجيبِ
يا سيّدي المفتي فما ضرّهُمْ
هذا وقامُوا في الأهاضيبِ
هُمْ من صلاحِ الدّينِ قَدْ علِّمُوا
أنَّ الرّدى أزْهى الْجلابيبِ
ماتوا نَعَمْ! لكنْ بأيْديهمُ
كانتْ جرابٌ للنَّشاشيبِ
هُمْ يعشقُونَ الموْتَ في غَزّةٍ
فوْقَ الثّرى أوْ فِي السّراديبِ
قلْ سيّدي المفتي لسلطانِكُمْ
عشْ مثْلَ أطفالِ الأنابيبِ
يا سيّدي المفْتي وما حُكْمُهُ
الرّقْصُ قل لي في الْمحاريبِ
هلْ طاعة السّلطانِ في دينكُمْ
تَجوزُ في ستر الألاعيبِ
وكيْفَ في صنْعَاءَ لَمْ تفصحوا
عن حكمِ قتل الشيخ ذي الشّيبِ
يا سيّدي أفٍّ جميعًا لَكُمْ
أفٍّ على قبْحِ الأساليبِ
خذلتُمُ الله وأنصارَهُ
وخيرُكُمْ قامَ بتأليبِ
القُدْسُ لمْ تحفَلْ بسلطانِكُمْ
ما كانتِ اللّعْبَةَ في الْجيبِ
بل حُرّةً عاشَتْ وسلطانُكُمْ
ثوْبٌ سجينٌ في الدّواليبِ
الخزيُ للسُّلطانِ من بعْدِكُمْ
والذلُّ يا سُودَ العراقيبِ!