هذا أنا! جئْتُ من الظّلامِ
أمشي بلا خوْفٍ ولا احتشامِ
ألبسُ ثوْبًا من هزائمي مرقّعا
بلهفَةٍ تسكنُ في عظامي
ولم تطلْ في السّائرينَ خطوتي
من بعْدِ أنْ تهْتُ عَنِ الْمرامِ
أكذوبة النسيَان تستفزّني
وفي دمي شيءٌ من الْحُطام
أسألُ عنْكِ الليْلَ أوْ سمّارَهُ
لو عُدْتِ لم أشْكَمْ بلا لجامِ
عودي إلى حديقتي لتصبحي
حبيبتي الأحلى من الأنامِ
أنت بلا دارٍ ولا أرض ولا
سفينةِ ولا بِيدٍ ولا خيامِ
عُودي فَفي قلبي لك انطلاقَةٌ
ونبْضةٌ تسْكُنُ في سَلامِ
لَنْ أهْدمَ الذكْرى وإنْ غبْتِ بلا
عُذْرٍ لِعَامٍ عَرَضًا وَعَامِ