في الوجهةِ الأولى وما بعْدَها
مالتْ وضَمّتْ كالصَدى لَحْدَها
تغمسُ في الموضِعِ أظفارها
فلا ترى في لحظةٍ جُهْدَها
لَوْ كُنْتِ قالَ الماءُ مَرْسُومةً
مَا لوَّنَتْ فاتنةٌ خدَّها
أبْصَرْتِ أحزاني وَ أحزانَها
ولم تريدي مرَّةً صَدَّها
قَالتْ بلَى ما زلْتُ في نخْلتي
وما أراعي في الْمدى حدَّها
كُنْتُ على عهْدي إلى آخرٍ
وإنْ يَخُنْ غارسُها عَهْدَها
مرّتْ سنيني حرَّةً وانتهَتْ
فيها ظنوني وَغَوَتْ رعْدها
أبقى رهين الخوف لكِنِ به
أجمَعُ في أبوابهِ جنْدَها
يا دفَّةَ الأمْسِ الَّتي أغلقِتْ
إنْ تسْمعيها فَانقُلي رَدَّها!
أنقُشُ فوق الماءِ ما أبتغي
ويعرفُ السََابحُ ما شَدَّها
ما سارَ من ركبٍ على ظهْرهِ
يُفْقدُها إنْ رضيَتْ رُشْدَها!
يختارُها السُّمّارُ أسْطُورَةً
تُملى على من أطلقُوا قيْدَها
وَما أزاحَ المَاءُ في مدِّهِ
أوْ جَزْرهِ في شاطئي مَدَّها
تسْكُنُ كالفيروز شُطْآنَها
وحدي أنا محْتمَلٌ عِنْدَها!