تخطَّ إلى المحتوى

عاش في البستان قنفذ يمقت السعي وينبذ

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

عاشَ في البُسْتانِ قُنْفُذْ يَمْقُتُ السّعْيَ ويَنْبُذْ

ويُحبُّ الرّزْقَ يأتي دُونَ جُهْدٍ وَتَشَحُّذْ

كلّما أبْصَرَ صيْدًا اشْتَهَاهُ وتَلَذّذْ

يَتمنّاهُ طعامًا إنّما باليُسْرِ يُؤْخذْ

كان في البُسْتَانِ فَأرٌ حاضرُ الْفِطْنةِ جَهْبَذْ

طمِعَ القُنْفُذُ فيهِ وتَمَنَّى يَلْتَقيهِ

لَوْ أتيحتْ فُرْصَةٌ قدْ يُصْبِحَنْ مِنْ آكِلِيهِ

فَرَآهُ ذات يَوْمٍ جالِسًا بَيْنَ بَنِيهِ

كيْفَ يصْطادُ سرِيعًا ولَهُ شَكْلُ نَبِيهِ

فكّرَ القُنْفُذُ حِينًا لمْ يَجِدْ حلّاً يَفِيهِ

كلّما حلَّ الظّلامُ عيْنُهُ ليْسَتْ تَنامُ

فأتَاهُ ذات لَيْلٍ مَعَهُ ذاك الطّعَامُ

قالَ يا فأرُ سلامًا بيْننا يُفْشى السّلامُ

إنّني جئْتُ بِصَيْدٍ نيّتي فيه اقْتِسَامُ

أنْتَ جاري وعشيري مُنْذُ عَامٍ بعدَ عامْ

نظرَ الفأرُ طَوِيلا في الَّذي يُخْفِي غليلا

خِلْتَنِي قَالَ غبيًّا عنْدَمَا تأتِي نبيلاَ

حِيَلُ الْقِطِّ كفَتْنِي أنْ أرى الْمَوْتَ الْوَبِيلا

هُوَ أوْ أنْتَ عَدُوَّايَ مَعًا جيلاً فَجِيلاَ

فَمُحَالٌ ومُحَالٌ يُصْبِحُ اللُّدُّ خَلِيلا