كأنّ المساءات والحزن
منبتها من دمي
والوصول إليكِ بدايته المستحيل
أمرّ على جثث الصمت
بهوِ الخراب / حقول الغياب
وأترك ذاكرتي للذُّباب
وأقنع بالانتظار الجميل
أعانقني في ظلال الطّلول
وأنثرني في رذاذ الفصول
وحيداً
وقد خذلتني الحروف
وأعوزني الماء للأصدقاء
فأعوزني الأصدقاء لماء الدّليل
أمرّ ممرّ الصّباح الجميل
وأرجع مثل المساء الثقيل
وحيداً
فيا وجع الحبر كيف السبيل
لأطبَعَني في حوافِّ السّبيل
ويا آخر الطيبين اليتامى
أعانق فيكَ انتظار الوصول
أصدق كل الذي ستقول
ووحدكَ تعرض عمّا أقول!!
كأن النساء ممرات نهر العواء
وريح البراكين والجوع
لا جسد الآن يغري
ولا رقص
لا لحن يفتحني للغناء
أمارس ما لا أريد من الإبتذال
يجرجرني الخوف قافلة للبكاء
تركت لمريم ما طاب مني
ورحت أفتّّش عنّي
وعن فرحة أتدثّر فيها
وعن قامتي بين صدق الرفاق
وزيف النساء
وحيداً
تعلقتُ بالوهم خمسون غصناً
وقسمت حزني بين النخيل
مررتُ على بيدر الكلمات
قطفت القليل القليل
ورحت أعلق للبائسين التمائم
للشّهداء العراجين
للوطن الغزل المخمليَ
وللأصدقاء المواعيد والأمنيات
وللعاشقات الفضول
سبغتُ المساءات باسْمي
وباسْمي تدحرجت بين التواريخ
والفرح الموسمي
وأيقظت في العابرات
سؤالَ التشهي
حنين ليالي الشتاء
وفرحة همس المتيم
شوق الشفاه لبعض اللُعاب
شرود العبور لنهدٍ قتيل
وحيدا
وبين المواعيد أرسم وجه القلقْ
فقدتُ الكثير من الحزن ليلة عرسي
حملت الكثير من الخوف
قبل بلوغ النفق
تساقط عني الرفاق،،،
تناثر عني الورق
رمتني الحروف على بابها
وعلقني الحبر والكلمات
بخصر الشفق
تحمّلت هذا وقلتُ
سأنبتُ والشعر خلف الأفق
وقلت سأعبر وحدي