تخطَّ إلى المحتوى

قبل أكف الليل إن هو أظلما

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

قَبِّلْ أكُفَّ الليلِ إنْ هُوَ أظلما

وأتى إليكَ بصمْتِهِ مُتَلَثِّما

واجعلْ مِنَ الكَلِماتِ وَجْهاً عابِساً

وقصيدةً حَضَرَتْ بروحِكَ مَأتَما

أيْقِظْ جِراحاتِ السنين ولا تَقُلْ:

صلّى الزّمانُ على الجِراحِ وسَلَّمَا

الأمسُ لايفنى، لعلَّكَ مُدْرِكٌ

فَبِذَنْبِ أمسيَ قَدْ وُعِدْتُ جَهَنّما

يا طيباً شَيِّعْ ضَمائرَهُمْ ولا

تَذْرِفْ دُمُوعاً كانَ دَمعُكَ أكْرَمَا

يَسْتَعْذِبونَ الدَّمْعَ في عَيْنَيْكَ بَلْ

آمالُهُمْ لو أنَّها ذَرَفَتْ دَمَا

هُمْ يُنكِرونَكَ لا تَهِمْ في حُبِّهِمْ

أنَسيتَ كَيفَ سَقَوْا زَمَانَكَ عَلْقَمَا؟

بِئْسَ الأهالي، خاتَلوا وأمامَهُمْ

دَرْبُ الهُدى لكنْ أصابَهُمُ العَمَى

الأُمُّ تَفقِدُ قَدْرَها إنْ آثَرَتْ

طمعاً على مَنْ أنجَبَتْهُ الدِّرْهَمَا

أَوَكُلَّما أنهَيْتَ مَوْسِمَ فُرْقَةٍ

عادَتْ تُجَدِّدُ للقَطيعَةِ مَوْسِمَا؟!

فاسْتَنْطِقِ الماضي يُخَبِّرْ أنَّها

كَمْ بَيَّتَتْ غَدْراً لئيماً مُحْكَمَا

مازِلْتَ تَحْتَرِمُ الوعودَ بَرَاءَةً

وترى بعينِكَ كيفَ تَنْقُضُ مُبْرَمَا

لو لمْ تَكُنْ تِلكَ الصِّفاتُ بطبعِها

لَلَزِمْتُ صَمْتِيَ ما أتَيْتُ مُتَمْتِمَا

حَاكَتْ وإخوتُكَ المَكائدَ كُلَّها

لصُعودِهِمْ جَعَلوا عِظامَكَ سُلَّمَا

لونُ النّفاقِ تَراهُ خَلْفَ تَبَسُّمٍ

هُمْ تَرْجَموا طَعْمَ النّفاقِ تَبَسُّمَا

مَعنى الكلامِ على الشِّفاهِ مُزَوَّرٌ

والفِعْلُ يكفي أنْ يكونَ مُتَرْجِمَا

فاغْزُلْ مِنَ الصَّمتِ المَريرِ قَصيدةً

واحْذرْ بأنْ يَفْنى القَصيدُ تَلَعْثُمَا

كالليثِ تَزْأَرُ إنْ رَأيتَ تَجَاوُزاً

وأمامَهُمْ تغدو ضَعيفاً أبكَمَا

حَرِّكْ شِفاهَكَ بالحقيقةِ لا تَكُنْ

مِثلَ الذي عن قولِ حَقٍّ أحجَمَا

هذا خِطابي عَلَّ صَمْتَكَ يَنجَلي

يامَنْ بحَقِّ مَصيرِهِ قَدْ أجرَمَا