تخطَّ إلى المحتوى

ودعتها وتكسر الصمت

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

وَدَّعْتُها وَتَكَسَّرَ الصّمْتُ

مِنْ عِطْرِها إنّي تَنَفَّسْتُ

رَحَلَتْ وماسَ الدَّمعُ في حَدَقي

يَبكي مَعي لرَحيلِها الوَقتُ

كانتْ هُنا والخَوفُ يُرْبِكُها

وأنا صدىْ رِعْشاتِها كُنْتُ

القَهوةُ ارْتاحَتْ بأورِدَةٍ

أعصابُنا لدُخانِنا بَيْتُ

كانتْ صُروفُ الدّهرِ تَطْعَنُنا

لا ماتَ رَوْنَقُها ولا متُّ

وَنُرَتِّبُ الفوضى بأدْمُعِنا

قدْ رَتَّبَتْ دَمعي وَرَتَّبْتُ

يَغْفو الحَديثُ على دقائقِنا

ويَكادُ يفنينا بِهِ الصَّوتُ

كانتْ عَصافيرٌ تُراقِبُنا

تَغْريدُها مِرآةُ ما بُحْتُ

طِفلٌ أنا والشِّعْرُ خَبَّأني

ما شَابَ قلبي إنّما شِبْتُ

مازالَ دِفءُ يَمينِها بِيَدي

لمّا انْحَنَيْتُ لها وقَبَّلْتُ

وَنَسيتُ أحزاني بأمسِيَتي

وجَميلَ ما قالتْ تَذَكَّرْتُ:

- إنّي برغْمِ الخوفِ آتيةٌ

فأنا لبعضِ (شُجونِكَ) اشتقتُ.

قَدْ آمَنَتْ بِنُبوءَتي وأنا

بِنُبوءَةِ العينينِ آمَنْتُ

أتُرى ظلامُ الدّهرِ أخَّرَها؟

أمْ أنّني وَحدي تَأخَّرْتُ؟