فتوحٌ بعدها تترى فتوحُ
ونصرٌ اثره نصرٌ يلوحُ
فِسر وافتح ففي إنا فتحنا
لفتحك قد أتى نصٌّ صريحُ
وانك ناصر الدين المداوى
فؤاد الدين إن أودت قروح
وذا عبدالمجيد مليك عدلٍ
فخذه أخاً فذاك أخ نصوح
وكلٌّ منكما في الأرض شمس
وكلٌّ في سماء الملك يوح
وما للدين غير كما محامٍ
وما للكفر غيركما مزيح
ملوك الأرض مدَّت كف عافٍ
لجودكما ومنه تستميح
فعدلكما على الدنيا مُطِلٌّ
وجودكما على الغبرا طفوح
لئن وافقتَه قولاً وفعلاً
يُقاد اليكما الصعب الجموح
إذا الإفرنج راموا منك سلماً
فحاربهم فسلمهم قبيح
وأحرقهم بقهرك فهو نارٌ
بها يُصلى لهم جسمٌ وروح
فهم حطبٌ وأنت لهم ضرامٌ
وانت ذكاً وهم ظُلَمٌ تلوح
وأغرقهم برعبك فهو بحرٌ
كما قد أغرق الكفارَ نوح
فإن فرُّوا فهم بالرعب موتى
وإن ثبتوا فهم قتلى اتيحوا
أباحوا قبل ذا أملاك قومٍ
وذا يومٌ لسيفك قد ابيحوا
لقد تبعوا الإناث فهم إناثٌ
لهم عن كل مكرمةٍ نزوح
سقاهم نهرُ نصلك كأسَ حتفٍ
لهم منه غبوق أو صبوح
ومَن أرادهم البارى انتقاما
فلا يحيى رفاتَهم المسيح
ولا تُلقى لموتاهم قبورٌ
ولا تُوسى لجرحاهم جروح
بفتح هرات قد اعطيت فتحا
ونصراً ليس يغدو أو يروح
فدارِ أهلها فهم ليوثٌ
بهم تردى العدوَّ وتستريح
وخذ وزراً وزيرك عند ضيقٍ
سفسحه لك الرأى الفسيحُ
يلوح النور منه في الدياجي
ومن أخلاقه مسكٌ يفوح
إذا حدَّثتُ عنه بكل فضل
يقول الناس ذا قولٌ صحيح
وعمك ذو المعال أردشَيرُ ال
لذي في وصفه جاءت شروح
أنى بالفتح عمُّك كابن عم الن
نَبيِّ غداةَ وافته الفتوح
فذا بدم الخطوب لديه سبحق
وذا لدم الردى أبداً سفوح
أيا سلطان أهل الملك يا من
حباه مرادَه العزمُ الجموح
فدم واسلم فأنت لكل مجدٍ
تفانى ضوعُه طيبٌ يفوح
بأقصى الحرب أرَّخه ونادى
فتوحٌ بعدها يلفى فتوح