تخطَّ إلى المحتوى

أجنان للعين لاحت عيانا

غير معروف

٢٥ بيت

الزهد

أجنانٌ للعين لاحت عيانا

أم سماءٌ تسمو السما أركانا

أم هي الكعبة التي بعلاها

أصبح المجد كالعلى ولهانا

قد تسامت إلى محلٍ تمنِّى

لذراه نسرُ السما طيرانا

بل هي الروضة التي تتمنى

روضةث الخلد من ثراها مكانا

روضة ضمَّت الوجود جميعاً

وأظلَّت بظلِّها الأكوانا

يا لروضٍ من الجنان أريضٍ

فيه قد أنبت الرضا أغصانا

طور موسى هذا وفيه تجلّى

للعيون النور القديمُ عيانا

هو مجداً مغنىً منيف تعالى

وهو جوداً معنىً قطوفاً تداني

لم يزل للملا محطَّ رجاءٍ

فيه تعُطى الأمان والإيمانا

فلتعفِّر ملائكٌ وملوكٌ

في ثراه الجباه والتيجانا

قد تسامى بالنيرين مقاماً

دونه النيِّران فضلاً وشانا

وامامين فيهما يوم حشرِ

من عذابٍ نال الأنامُ أمانا

بهما عاطلُ الوجود تحلى

إذ تجلّى ظلامهُ وازدانا

بمعاليهما الوجود جميعاً

لم يحط واللسان يعيا بيانا

وبفضلٍ من الحسين حسينٌ

شاد منها بجوده الأركانا

موئل المأثرات خدن معالٍ

لم نجد في العلى لها أخدانا

لم يزل أحمدٌ له وبنوه

في بِنا كلِّ سؤددٍ أعوانا

وبأمر المهدىِّ شيد بناها

فاستطالت مجداً له العرش دانا

وبسعى الهادى الهمام وأمرٍ

منه راقت طرف الهدى بنيانا

بل بأمرٍ من صاحب الأمر أضحت

جنَّةً زهوها يروق الجنانا

يا إمامَ الأنام حتى مَ نلقى

من بنى الدهر في هواك هوانا

فإلامَ النداء في كل آنٍ

ألوَحى ألوَحى الأمانَ الأمانا

بك لذنا من الرزايا فجد في

رأفةٍ منك لم تزل ترعانا

بولاكم أولى الإله رضاه

وبه اللهُ أثبت الإيمانا

قل وبالواحد المهيمن أرِّخ

قد أرانا الحسين خلداً عيانا