إِذَا خَدِرَتْ رِجْلِي ذَكَرْتُكِ صَادِقاً
وَصَرَّحْتُ إِذْ أَدْعُوكِ بِاسْمِكِ لَا أَكْنِي
وَإِنِّي لَتَغْشَانِي لِذِكْرَاكِ رَوْعَةٌ
يَخِفُّ لَهَا مَا بَيْنَ كَعْبِي إِلَى قَرْنِي
وَأَفْرَحُ بِالأَمْرِ الّذِي لَا أُبِينُهُ
يَقِيناً سِوَى أَنْ قَدْ رَجَمْتُ بِهِ ظَنِّي
وَقُلْتُ عَسَى عِنْدَ اصْطِبَارِي وَجَدْتُهُ
لِذِكْرَتِهَا إِيَّايَ صَرَّتْ لَهَا أُذْنِي
فَيَا نُعْمُ قَلْبِي فِي الأَسَارَى إِلَيْكُمُ
رَهِينٌ وَقَدْ شَطَّ المَزَارُ بِكُمْ عَنِّي
قَدَرْتِ عَلَى نَفْعِي وَضُرِّي فَأَجْمِلِي
وَفُكِّي بِمَنٍّ مِنْ إِسَارِكُمُ رَهْنِي
لَكِ الوُدُّ مِنِّي مَا حَيِيتُ مَعَ الهَوَى
هَنِيئاً بِلَا مَنٍّ وَقَلَّ لَكُمْ مِنِّي
أَبَيْتُ فَلَمْ أَسْمَعْ بِهَا قَوْلَ كَاشِحٍ
قَدِيماً فَأَنِّبْ مَا بَدَا لَكَ أَوْ دَعْنِي