سَحَرَتْنِي الزَّرْقَاءُ مِنْ مَارُونِ
إِنَّمَا السِّحْرُ عِنْدَ زُرْقِ العُيُونِ
سَحَرَتْنِي بِجِيدِهَا وَشَتِيتٍ
وَبِوَجْهٍ ذِي بَهْجَةٍ مَسْنُونِ
كَأَقَاحٍ بِرَمْلَةٍ ضَرَبَتْهَا
رِيحُ جَوٍّ بِدِيمَةٍ وَدُجُونِ
تَرْدَعُ القَلْبَ ذَا العَزَاءِ وَيُسْلِي
بَرْدُ أَنْيَابِهَا رُدُوعَ الحَزِينِ
وَجَبِينٍ وَحَاجِبٍ لَمْ يُصِبْهُ
نَتْفَ خَطٍّ كَأَنَّهُ خَطُّ نُونِ
فَرَمَتْنِي فَأَقْصَدَتْنِي بِسَهْمٍ
شَكَّ مِنِّي الفُؤَادَ بَعْدَ الوَتِينِ
وَرَمَتْهَا يَدَايَ مِنِّي بِنَبْلٍ
كَيْفَ أَصْطَادُ عَاقِلاً فِي حُصُونِ
تَنْتَحِينِي فَلَا تُرَى وَتَرَى النَّا
سَ بِصَعْبٍ مُمَنَّعٍ مَأْمُونِ
ذِي مَحَارِيبَ أُحْرِزَتْ أَنْ تَرَاهَا
كُلُّ بَيْضَاءَ سَهْلَةِ العِرْنِينِ