ثَنَائِي عَلَى حَيِّ العَتِيكِ بِأَنَّهَا
كِرَامٌ مَقَارِيهَا كِرَامٌ نِصَابُهَا
إذَا عَقَدُوا لِلجَارِ حَلَّ بِنَجْوَةٍ
عَزِيزٌ مَرَاقِيهَا مَنِيعٌ هِضَابُهَا
نَفَى نَيْزَكاً عَنْ بَاذَغِيسَ وَنَيْزَكٌ
بِمَنْزِلَةٍ أَعْيَا المُلُوكَ اغْتِصَابُهَا
مُحَلِّقَةٌ دُونَ السَّمَاءِ كَأَنَّهَا
غَمَامَةُ صَيْفٍ زَلَّ عَنْهَا سَحَابُهَا
وَلَا يَبْلُغُ الأّرْوَى شَمَارِيخَهَا العُلَا
وَلَا الطَّيْرُ إِلَّا نَسْرُهَا وَعُقَابُهَا
وَمَا خُوِّفَتْ بِالذِّئْبِ وِلْدَانُ أَهْلِهَا
وَلَا نَبَحَتْ إِلَّا النُّجُومَ كِلَابُهَا
تَمَنَّيْتُ أَنْ أَلْقَى العَتِيكَ ذَوِي النُّهَى
مُسَلَّطَةً تُحْمِي بِمُلْكٍ رِكَابُهَا
كَمَا يَتَمَنَّى صَاحِبُ الحَرْثِ أُعْطِشَتْ
مَزَارِعُهُ غَيْثاً غَزِيراً رَبَابُهَا
فَأُسْقِيَ بَعْدَ اليَأْسَ حَتَّى تَحَيَّرَتْ
جَدَاوِلُهَا رِيّاً وَعَبَّ عُبَابُهَا
لَقَدْ جَمَع اللهُ النَّوَى وَتَشَعَّبَتْ
شُعُوبٌ مِنَ الآفَاقِ شَتَّى مَآبُهَا