لِمَنْ طَلَلٌ بِذَاتِ الْخَمْسِ أَمْسَى
عَفَا بَيْنَ الْعَقِيقِ فَبَطْنِ ضَرْسِ
أُشَبِّهُها غَمَامَةَ يَوْمِ دَجْنٍ
تَلَأْلَأَ بَرْقُها أَوْ ضَوْءَ شَمْسِ
فَأُقْسِمُ ما سَمِعْتُ كَوَجْدِ عَمْرٍو
بِذَاتِ الْخَالِ مِنْ جِنٍّ وَإِنْسِ
وَقَاكِ اللهُ يا ابْنَةَ آلِ عَمْرٍو
مِنَ الْفِتْيَانِ أَمْثَالِي وَنَفْسِي
فَلَا تَلِدِي وَلَا يَنْكِحْكِ مِثْلِي
إِذَا ما لَيْلَةٌ طَرَقَتْ بِنَحْسِ
وَتَزْعُمُ أَنَّنِي شَيْخٌ كَبِيرٌ
وَهَلْ خَبَّرْتُها أَنِّي ابْنُ أَمْسِ
تُرِيدُ شَرَنْبَثَ الْقَدَمَيْنِ شَثْناً
يُبادِرُ بِالْجَدِيرَةِ كُلَّ كِرْسِ
لَقَدْ عَلِمَ الْمَرَاضِعُ في جُمَادَى
إِذا اسْتَعْجَلْنَ عَنْ حَزٍّ بِنَهْسِ
بِأَنِّي لَا أَبِيتُ بِغَيْرِ لَحْمٍ
وَأَبْدَأُ بِالْأَرَامِلِ حِينَ أُمْسِي
وَأَنِّي لَا يَنالُ الْحَيُّ ضَيْفَي
وَلَا جَارِي يَبِيتُ خَبِيثَ نَفْسِي
إِذا عُقَبُ الْقُدُورِ تَكُنَّ مالاً
تُحِبُّ حَلَائِلُ الْأَبْرَامِ عِرْسِي
وَأَصْفَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ صُلْبٍ
خَفِيِّ النَّفْسِ مِنْ ضَرْسٍ وَلَمْسِ
دَفَعْتُ إِلَى الْمُفِيضِ إِذا اسْتَقَلُّوا
عَلَى الرُّكُباتِ مَطْلَعَ كُلِّ شَمْسِ
فَإِنْ أَكْدَى فَتَامِكَةٌ تُؤَدَّى
وَإِنْ أَرْبَى فَإِنِّي غَيْرُ نِكْسِ
وَمُرْقِصَةٍ رَدَدْتُ الْخَيْلَ عَنْها
بِمَذْرَعَةِ التَّوَالِي ذَاتِ فَلْسِ
وَمَا قَصُرَتْ يَدِي عَنْ عُظْمِ أَمْرٍ
أَهُمُّ بِهِ وَما سَهْمِي بِنَكْسِ
وَمَا أَنَا بِالْمُزَجَّى حِينَ يَسْمُو
عَظِيمٌ في الْأُمُورِ وَلَا بِوَهْسِ
وَقَدْ أَجْتَازُ عَرْضَ الْخَرْقِ لَيْلاً
بِأَعْيَسَ مِنْ جِمالِ الْعِيدِ جَلْسِ
كَأَنَّ عَلَى تَنائِفِهِ إِذَا مَا
أَضَاءَتْ شَمْسُهُ أَثْوَابَ بُرْسِ