تخطَّ إلى المحتوى

إن من نهوى مع الفجر ظعن

الرمل

١٤ بيت

النسيب

إِنَّ مَنْ نَهْوَى مَعَ الفَجْرِ ظَعَنْ

لِلْهَوَى وَالقَلْبُ مِتْبَاعُ الوَطَنْ

بَانَتِ الشَّمْسُ وَكَانَتْ كُلَّمَا

ذُكِرَتْ لِلقَلْبِ عَاوَدْتُ دَدَنْ

نَظَرَتْ عَيْنِي إِلَيْهَا نَظْرَةً

مَهْبِطَ الحُجَّاجِ مِنْ بَطْنِ يَمَنْ

مَوْهِناً تَمْشِي بِهَا بَغْلَتُهَا

فِي عَثَانِينَ مِنَ الحَجِّ ثُكَنْ

فَرَآهَا القَلْبُ لَا شَكْلَ لَهَا

رُبَّمَا يُعْجَبُ بِالشَّيْءِ الحَسَنْ

قُلْتُ قَدْ صَدَّتْ فَمَاذَا عِنْدَكُمْ

أَحْسَنُ النَّاسِ لِقَلْبٍ مُرْتَهَنْ

وَلَئِنْ أَمْسَتْ نَوَاهَا غَرْبَةً

لَا تُؤَاتِينِي وَلَيْسَتْ مِنْ وَطَنْ

فَلَقِدْماً قَرَّبَتْنِي نَظْرَتِي

لِعَنَاءٍ آخِرَ الدَّهْرِ مُعَنْ

ثُمَّ قَالَتْ بَلْ لِمَنْ أَبْغَضَكُمْ

شِقْوَةُ العَيْشِ وَتَكْلِيفَ الحَزَنْ

بَلْ كَرِيمٌ عَلَّقَتْهُ نَفْسُهُ

بِكَرِيمٍ لَوْ يُرَى أَوْ لَوْ يُكَنْ

سَوْفَ آتِي زَائِراً أَرْضَكُمُ

بِيَقِينٍ فَاعْلَمِيهِ غَيْرِ ظَنْ

فَأَجَابَتْ هَذِهِ أُمْنِيَّةٌ

لَيْتَ أَنَّا نَشْتَرِيهَا بِثَمَنْ

وَهْيَ إِنْ شِئْتَ تَسِيرُ نَحْوَنَا

لَوْ تُرِيدُ الوَصْلَ أَوْ تُعْقَلَ عَنْ

نَصَّكَ العِيسَ إِلَيْنَا أَرْبَعاً

تَمْلِكُ العَيْنَ إِذَا الوَانِي وَهَنْ