قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ضُبَاعَا
وَلا يَكُ مَوْقِفٌ مِنكِ الوَدَاعَا
قِفِي فَافْدِي أسِيرَكِ إِنَّ قَوْمِي
وَقَوْمَكِ لا أَرَى لَهُمُ اجْتِمَاعَا
قِفِي فَادِي أسِيرَكِ إنَّ قَوْمِي
وقَوْمَكِ لَا أرَى لَهُمُ اجْتِمَاعَا
وَكَيْفَ تَجَامُعٌ مَعَ مَا اسْتَحَلَّا
مِنَ الْحُرَمِ الْعِظَامِ وَمَا أَضَاعَا
أَلمْ يَحْزُنْكِ أَنَّ حِبَالَ قَيْسٍ
وَتَغْلِبَ قَدْ تَبَايَنَتِ انْقِطَاعَا
ألم يَحْزُنْكِ أَنَّ حِبَالَ قَيْسٍ
وتَغْلِبَ قَدْ تَبَايَنَتَا انْقِطَاعَا
يُطِيعُونَ الْغُوَاةَ وَكَانَ شَرًّا
لِمُؤْتَمِرِ الْغُوايَةِ أَنْ يُطَاعَا
أَلَمْ يَحْزُنْكِ أَنَّ ابْنَيْ نِزَارٍ
أَسَالَا مِنْ دِمَائِهِمَا التِّلاعَا
وَصَارَا مَا تُغِبُّهُمَا أُمُورٌ
تَزِيدُ سَنَى حَرِيقِهِمَا ارْتِفَاعَا
قُصَارَى مَا نَبُثُّهُمَا أمُورًا
ندِيرُ سَنَا حَرِيقَتِهَا ارْتِفَاعَا
كمَا العَظْمُ الكَسِيرُ يُهَاضُ حَتَّى
يُبَتُّ، وَإِنَّمَا بَدَأَ انْصِدَاعَا
كَمَا العَظْمُ الكَسِيرُ يُهَاضُ حَتّى
يُبَتُّ، وإنَّمَا أبْدَى انْصِدَاعَا
فَأَصْبَحَ سَيْلُ ذَلِكَ قَدْ تَرْقَّى
إِلى مَنْ كانَ مَنْزِلُهُ يَفَاعا
فَأَصْبَحَ سَبْلُ ذَلِكَ حِينَ تَرْقَى
إلَى مَا كَانَ مَنْزِلُهُ يَفَاعَا
وَكُنتُ أَظُنُّ أَنَّ لِذَاكَ يَوْمًا
يَبُزُّ عَنِ المُخَبَّأةِ القِنَاعَا
وَيَوْمَ تَلَاقَتِ الفِئَتَانِ ضَرْبًا
وَطَعْنًا يَبْطَحُ الْبَطَلَ الشُّجَاعَا
وَيَوْمَ تلاقَتِ الفِتْيَانُ ضَرْبًا
وطَعْنًا يَبْطَحُ البَطَلَ الشُّجَاعَا
تَرَى مِنْهُ صُدُورَ الْخَيْلِ زُورًا
كأنَّ بِهِ نُحَازًا أَوْ دُكَاعَا
وَظَلَّتْ تَعْبِطُ الْأَيْدِي كُلُومًا
تَمُجُّ عُرُوقُهَا عَلَقًا مُتَاعَا
قَوَارِشَ بِالرّمَاحِ كَأَنَّ فِيهَا
شَوَاطِنَ يُنْتَزَعْنَ بِهَا انْتِزَاعَا
كَأَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمُ لِأُمٍّ
وَنَحْنُ لِعَلَّةٍ عَلَتِ ارْتِفَاعَا
فَهُمْ يَتَبَيَّنُونَ سَنَى سُيُوفٍ
شَهَرْناهُنَّ أيَّامًا تِبَاعَا
فَكُلُّ قَبِيلَةٍ نَظَرُوا إِلَينَا
وَحَلُّوا بَيْننَا كَرِهُوا الوِقَاعَا
ثَبَتْنَا مَا مِنَ الْحَيَّيْنِ إلا
يَظَلُّ يُرَى لِكَوْكَبِهِ شُعَاعَا
ثَبَتْنَا ما مِنَ الحيَّينِ إلا
يَظَلُّ تَرَى لِكَوْكَبِهِ شُعَاعَا
وَكُنَّا كَالحَرِيقِ أُصَابَ غَابًا
فَيَخْبُو سَاعَةً وَيَهُبُّ سَاعَا
وَكُنَّا كَالحَرِيقِ أَصَابَ غَابًا
فَيَخْبُو سَاعَةً وَيَهِيجُ سَاعَا
فَلَا تَبْعَدْ دِمَاءُ ابْنَيْ نِزَارٍ
وَلَا تَقرَرْ عُيُونُكَ يَا قُضَاعَا
فلا تَبْعَدْ دِمَاءُ بَنِي نِزَارٍ
ولا تَقْرَرْ عُيُونُك يَا قُضَاعَا
أمُورٌ لَوْ تَدبَّرَهَا حَلِيمٌ
إِذَنْ لَنَهَى وَهَيَّبُ مَا اسْتَطَاعَا
وَلَكنَّ الأَدِيمَ إذَا تَفَرَّى
بِلًى وَتَعيُّنًا غَلَبَ الصَّنَاعَا
وَمَعْصِيَةُ الشَّفِيقِ عَلَيكَ مِمَّا
يَزيدُكَ مَرَّةً مِنْهُ اسْتِمَاعا
وَخَيْرُ الأَمْرِ مَا اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ
وَلَيْسَ بِأنْ تَتَبَّعَهُ اتّبَاعَا
كَذَاكَ وَمَا رَأَيْتُ النَّاسَ إلَّا
إِلَى مَا جَرَّ غَاوِيُهُمْ سِرَاعَا
كَذَاكَ وَمَا رَأَيتُ النَّاسَ إلَّا
إلَى مَا ضَرَّ غَاوِيهِمْ سِرَاعَا
تَرَاهُمْ يَغْمِزُونَ مَنِ اسْتَرَكَّوا
وَيَجْتَنِبُونَ مَنْ صَدَقَ المِصَاعَا
وَأمَّا يَومَ قُلْتُ لِعَبْدِ قَيْسٍ
كَلَامًا مَا أُرِيدُ لَهُ خِدَاعَا
وأمَّا يَومَ قُلتُ لِعَبْدِ قَيْسٍ
كَلَامًا مَا أرَدْتُ بهِ خِدَاعَا
تَعَلَّمْ أَنَّ بَعْدَ الْغَيِّ رُشْدًا
وَأنَّ لِهَذهِ الْغُمَمِ انْقِشَاعَا
وَلوْ يُسْتَخْبَرُ الْعُلَمَاءُ عَنَّا
وَمَنْ شَهِدَ المَلَاحِمَ والوِقَاعَا
ولو تَسْتَخْبِرُ العُلَمَاءَ عَنَّا
ومَنْ شَهِدَ المَلَاحِمَ والوِقَاعَا
بتَغْلِبَ فِي الحُرُوبِ أَلمْ يَكُونُوا
أَشَدَّ قَبَائِلَ العَرَبِ امْتِنَاعَا
زَمَانَ الجَاهِلِيَّةِ كُلُّ حَيٍّ
أَبَرْنَا مِنْ فَصِيلَتِهِ لِمَاعَا
زَمَانَ الجَاهِلِيَّةِ كُلُّ حَيٍّ
أَبَرْنَا مِنْ فَصِيلَتِهِ لُمَاعَا
أَلَيْسُوا بِالْأُلَى قَسَطُوا قَدِيمًا
عَلَى النُّعْمَانِ وابْتَدَرُوا السِّطَاعَا
أَلَيْسُوا بِالأُلَى قَسَطُوا وَجَارُوا
عَلَى النُّعْمَانِ وابْتَدَرُوا السِّطَاعَا
وَهُمْ وَرَدُوا الكُلَابَ عَلَى تَمِيمٍ
بِمَوْجٍ يَبْلَعُ النَّاسَ ابْتِلَاعَا
وَهُمْ وَرَدُوا الكُلَابَ عَلَى تَمِيمٍ
بِجَيشٍ يَبْلَعُ النَّاسَ ابْتِلاعَا
فَمَا جَبُنُوا وَلَكِنَّا أناسٌ
نُقِيمُ لِمَنْ يُقَارِعُنَا القِرَاعَا
فَأَمَّا طَيِّئٌ فَإذَا أَتَاهَا
نَذَائِرُ جَيْشِنَا وَلَجُوا القِلَاعَا
وَأَمَّا الْحَيُّ مِنْ كَلْبٍ فَإِنَّا
نُحِلُّهُمُ السَّوَاحِلَ والتِلاعَا
وأمَّا الحَيُّ مِنْ كَلْبٍ فَإنَّا
نُحِلُّهُمُ السَّوَاحِلَ وَالبِقَاعَا
وَمَنْ يَكُنِ اسْتَلَامَ إِلَى ثَوِيٍّ
فَقَدْ أَحْسَنْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا
وَمَنْ يَكُنِ اسْتِلَامَ إِلَى ثَوِيٍّ
فَقَدْ أَكْرمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا
وَمَنْ يَكُنِ اسْتَنَامَ إِلَى التَّوَقِّي
فَقَدْ أَكْرَمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا
أَكُفْرًا بَعْدَ رَدِّ الْمَوْتِ عَنِّي
وَبَعْدَ عَطَائِكَ المِائَةَ الرِّتَاعَا
أأكْفُرُ بَعْدَ رَدِّ المَوْتِ عَنِّي
وبَعْدَ عَطَائِكَ المِائَةَ الرِّتَاعَا
أَأَكْفرُ بَعْدَ دَفْعِِ المَوْتِ عَنِّي
وبَعْدَ عَطَائِكَ المِائَةَ الرِّتَاعَا
فَلَوْ بِيَدِي سِوَاكَ غَدَاةَ زَلَّتْ
بِيَ القَدَمَانِ لَمْ أَرْجُ اطِّلَاعَا
فَلَمْ يَبْدُ سِوَاكَ غَدَاةَ زَلَّت
بِيَ القَدَمَانِ لَمْ أَرْجُ اطَّلَاعَا
إِذَنْ لَهَلَكْتُ لَوْ كَانَتْ صِغَارًا
مِنَ الأخْلَاقِ تُبْتَدَعُ ابْتِدَاعَا
إِذَنْ لَهَلَكْتُ لَوْ كَانَتْ صِغَارًا
مِنَ الأَخْلَاقِ تُنْتَزَعُ انْتِزَاعَا
فَلَمْ أَرَ مُنْعِمِينَ أَقلَّ مِنَّا
وَأُكْرمَ عَنْدَمَا اصْطَنَعُوا اصْطِنَاعَا
مِنَ البِيضِ الْوُجُوهِ بَنِي نُفَيْلٍ
أَبَتْ أخْلَاقُهُمْ إلَّا اتِّسَاعَا
مِنَ البِيضِ الوُجُوهِ بَنِي نُفَيْلٍ
أَبَتْ أَخْلَاقُهم إِلَّا ارْتِفَاعَا
بَنِي القَرْمِ الَّذِي عَلِمَتْ مَعَدٌّ
تَفَضَّلَ فَوْقَهَا سِعَةً وَبَاعَا
بَنِي القَرْمِ الّذِي علِمَتْ مَعَدٌّ
تَفَضَّلَ قَومَهَا سِعَةً وَبَاعَا
بَنِي القَرْمِ الّذِي عَلِمَتْ مَعَدٌّ
تَفَرَّعَ قَومَهَا سَعَةً وَبَاعَا
وَظَهْرِ تَنُوفَةٍ حَدْبَاءَ تَمْشِي
بِهَا الرُّكْبَانُ خَائِفَةً سِرَاعَا
وظَهْرِ تنُوفَةٍ حَدْبَاءَ تُمْسِي
بِهَا الرُّكْبَانُ خَائِفَةً سِرَاعَا
قِذَافٍ لَا يُضَاعُ الْمَاءُ فِيهَا
ولا يَرْجُو بِهَا القَوْمُ اضْطِجَاعَا
قَطَعْتُ بِذَاتِ أَلوَاحٍ تَرَاهَا
أمَامَ القَومِ تَنْدَرِعُ انْدِرَاعَا
قَطَعْتُ بِذَاتِ ألوَاحٍ تَرَاهَا
أمامَ الرَّكْبِ تَنْدَرِعُ انْدِرَاعَا
وَكَانَتْ ضَرِبَةً مِنْ شَدْقَمِيٍّ
إذاَ مَا اسْتَنَّتِ الْإِبِلُ اسْتِنَاعَا
وَمِنْ عَيرَانَةٍ عَقَدَتْ عَلَيهَا
لِقَاحًا ثُمَّ مَا كَسَرَتْ رِجَاعَا
لأَّوَّلِ قَرعَةٍ سَبَقَتْ إِلَيهَا
مِنَ الذَّوْدِ المَرَابِيعِ الضِّبَاعَا
فَلَمَّا رَدَّهَا فِي الشَّوْلِ شَالَتْ
بذيَّالٍ يَكونُ لَهَا لِفَاعَا
فَتَمَّ الحَوْلُ ثَمَّتَ اتْبَعَتْهَا
وَلَمَّا يُنْتِجِ النَّاسُ الرِّبَاعَا
فَصَافَتْ فِي بَنَاتِ مَخَاضِ شَوْلٍ
يُخَلْنَ أمَامَها قَزَعًا نِزَاعَا
فَصَافتْ فِي بنَاتِ مَخَاضِ شَوْلٍ
يُخَلْنَ أَمَامَهَا قَرْعًا نِزَاعَا
وَصَافَ غُلامُنَا رَجُلًا عَلَيْهَا
إرَادَةَ أَنْ يُفَوِّقَهَا رِضَاعَا
وَصَافَ غُلامُنا رَجُلًا عَلَيهَا
إِرَادةَ أَنْ يُفَوِّقَهَا ارْتِضَاعَا
فَلَمَّا أَنْ مَضَتْ سَنَتَانِ عَنْهَا
وَصَارَتْ حِقَّةً تَعْلُو الجِذَاعَا
عَرَفْنَا مَا يَرَى البُصَرَاءُ مِنْهَا
فآلَيْنَا عَلَيهَا أَنْ تُبَاعَا
وقُلْنَا مَهِّلُوا لِثَنِيَّتَيْهَا
لكَيْ تَزْدَادَ لِلسَّفَرِ اضْطِلَاعَا
فلمَّا أنْ جَرَى سِمَنٌ عَلَيْهَا
كَمَا طَيَّنْت بِالفَدَنِ السِّيَاعَا
فَلَمَّا أَنْ جَرَى سِمَنٌ عَلَيْهَا
كَمَا بَطَّنْتَ بِالْفَدَنِ السّيَاعَا
أَمَرْتُ بِهَا الرّجَالَ لِيَأخُذُوهَا
وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنْ لَنْ تُسْتَطَاعَا
إذاَ التَّيّازُ ذُو الْعَضَلَاتِ قُلْنَا
إِلَيكَ إِلَيكَ ضَاقَ بِهَا ذِرَاعَا
فَلَأيًا بَعْدَ لَأيٍ وَجَّهُوهَا
عَلَى مَا كَانَ إذْ طَرَحُوا الرِّقَاعَا
فَلَأْيًا بَعْدَ لَأْيٍ أَدْرَكُوهَا
عَلَى مَا كَانَ إِذْ طَرَحُوا الرّقَاعَا
فَمَا انْفَلَتَتْ مِنَ الرّوَّاضِ حَتَّى
أَعَارَتْهُ الأَخَادِعَ وَالنُّخَاعَا
فَمَا انْقَلَبَتْ مِنَ الرَّوَّاضِ حَتَّى
أَعَارَتْهُ الْأَخَادِعَ والنُّخَاعَا
وَسَارَتْ سِيرَةً نُرْضِيكَ مِنهَا
يَكَادُ وَسِيجُهَا يَشْفِي الصُّدَاعَا
كَأَنَّ نُسُوعَ رَحْلِي حِينَ ضَمَّتْ
حَوَالِبَ غُرَّزًا وَمِعًا جِيَاعَا
عَلَى وَحْشِيَّةٍ خَذَلَتْ خَلُوجٍ
وَكَانَ لَهَا طَلًا طِفْلٌ فَضَاعَا
فَكَرَّت ذَاتَ يَومٍ تَبْتَغِيهِ
فَأَلْفَتْ فَوقَ مَصْرَعِهِ السِّبَاعَا
فَكَرَّتْ تَبْتَغِيهِ فَوَافَقَتْهُ
عَلَى دَمِهِ وَمَصْرَعِهِ السِّبَاعَا
فَكَرَّتْ عِنْدَ فَيْقَتِهَا إِلَيهِ
فَأُلْفَتْ عِنْدَ مَرْبِضِهِ السِّبَاعَا
لِعِبْنَ بِهِ فَلَمْ يَتْرُكْنَ إلَّا
إِهَابًا قَدْ تَمَزَّقَ أَوْ كُرَاعَا
فَسَافَتْهُ قَلِيلًا ثُمَّ وَلَّتْ
لَهَا لَهَبٌ تُثِيرُ بِهِ النّقَاعَا
أَجَدَّ بِهَا النَّجَاءُ فَأَصْحَبَتْهَا
قوَائِمُ قلَمَّا اشْتَكَتِ الظُّلَاعَا
كَأَنَّ سَبِيَّبَةً مِنْ سَابِرِيٍّ
أُعِيرَتْهَا رِدَاءً أَوْ قِنَاعَا
وَمَا غَرَّ الْغُوَاةَ بِعَنْبَسِيٍّ
يُشَرِّدُ عَنْ فرَائِسِهِ السِّبَاعَا
إِذَا رَأْسٌ رَأَيْتُ بِهِ طِمَاحًا
شَدَدْتُ لَهُ الْغَمَائِمَ والصّقَاعَا