تخطَّ إلى المحتوى

ألا ظعن الخليط غداة ريعوا

الوافر

٣٠ بيت

النسيب

أَلاَ ظَعَنَ الخَلِيطُ غَدَاةَ رِيعُوا

بِشَبْوَةَ فَالْمَطِيُّ بِنَا خُضُوعُ

أَجَدَّ البَيْنُ فَاحْتَمَلُوا سِرَاعًا

فَمَا بِالدَّارِ إِذْ ظَعَنُوا كَتِيعُ

كَأَنَّ حُدُوجَهُمْ لَمَّا اسْتَقَلُّوا

نَخِيلُ مُحَلِّمٍ فِيهَا يُنُوعُ

مَنَازِلُ مِنْهُمُ بِعُرَيْتِنَاتٍ

بِهَا الغِزْلاَنُ وَالبَقَرُ الرُّتُوعُ

تَحَمَّلَ أَهْلُهَا مِنْهَا فَبَانُوا

بِلَيْلٍ فَالطُّلُوعُ بِهَا خُشُوعُ

كَأَنَّ خَوَالِدًا فِي الدَّارِ سُفْعًا

بِعَرْصَتِهَا حَمَامَاتٌ وُقُوعُ

لَعَمْرُكَ مَا طِلاَبُكَ أُمَّ عَمْروٍ

وَلاَ ذِكْرَاكَهَا إِلاَّ وَلُوعُ

أَلَيْسَ طِلاَبُ مَا قَدْ فَاتَ جَهْلاً

وَذِكْرُ المَرْءِ مَا لاَ يَسْتَطِيعُ

أَجِدَّكَ مَا تَزَالُ نَجِيَّ هَمٍّ

تَبِيتُ اللَّيْلَ أَنْتَ لَهُ ضَجِيعُ

أَلَمَّ خَيَالُهَا بِلِوَى حُبَيٍّ

وَصَحْبِي بَيْنَ أَرْحُلِهِمْ هُجُوعُ

وَسَائِدُهُمْ مَرَافِقُ يَعْمَلاَتٍ

عَلَيْهَا دُونَ أَرْحُلِهَا القُطُوعُ

فَهَلْ يَقْضِي لُبَانَتَهَا إِلَيْنَا

بِحَيْثُ انْتَابَنَا إِلاَّ سَرِيعُ

سَمِعْتُ بِدَارَةِ القَلْتَيْنِ صَوْتًا

لِحَنْتَمَ فَالفُؤَادُ بِهِ مَرُوعُ

وَقَدْ جَاوَزْنَ مِنْ غُمْدَانَ أَرْضًا

لأَبْوَالِ البِغَالِ بِهَا وَقِيعُ

فَعَدِّ طِلاَبَهَا وَتَعَزَّ عَنْهَا

بِحَرْفٍ مَا تَخَوَّنُهَا النُّسُوعُ

عُذَافِرَةٍ تَخَيَّلُ فِي سُرَاهَا

لَهَا قَمَعٌ وَتَلَّاعٌ رَفِيعُ

كَأَنََّ الرَّحْلَ مِنْهَا فَوْقَ جَأْبٍ

شَنُونٍ حِينَ يُفْزِعُهَا القَطِيعُ

يَطَأْنَ بِهَا فُرُوثَ مُقَصَّرَاتٍ

بَقَايَاهَا الجَمَاجِمُ وَالضُّلُوعُ

فَسَائِلْ عَامِرًا وَبَنِي نُمَيْرٍ

إِذَا مَا البِيضُ ضَيَّعَهَا المُضِيعُ

إِذَا مَا الحَرْبُ أَبْدَتْ نَاجِذَيْهَا

غَدَاةَ الرَّوْعِ وَالْتَقَتِ الْجُمُوعُ

بِنَا عِنْدَ الحَفِيظَةِ كَيْفَ نَحْمِي

إِذَا مَا شَفَّهَا الأَمْرُ الْفَظِيعُ

عَقَائِلَنَا وَنَمْنَعُ مَنْ يَلِينَا

بِكُلِّ مُهَنَّدٍ صَافٍ صَنِيعُ

عَقَائِلَنَا وَنَمْنَعُ مَنْ يَلِينَا

بِكُلِّ مُهَنَّدٍ صَافٍ صَنِيعِ

وَشُعْثٍ قَدْ هَدَيْتُ بِمُدْلَهِمٍّ

مِنَ الْمَوْمَاةِ يَكْرَهُهُ الْجَمِيعُ

تَرَى وَدَكَ السَّدِيفِ عَلَى لِحَاهُمْ

كَلَوْنِ الرَّاءِ لَبَّدَهُ الصَّقِيعُ

سَمَوْنَا بِالنِّسَارِ بِذِي دُرُوءٍ

عَلَى أَرْكَانِهِ شَذَبٌ مَنِيعُ

فَطَارَتْ عَامِرٌ شَتَّى شِلاَلاً

فَمَا صَبَرَتْ وَمَا حُمِيَ التَّبِيعُ

إِذَا مَا قُلْتُ أَقْصَرَ أَوْ تَنَاهَى

بِهِ الأَصْوَاءُ لَجَّ بِهِ الطُّلُوعُ

إِلَيْكَ الوَجْهُ إِذْ كَانَتْ مُلُوكِي

ثِمَادَ الحَزْنِ أَخْطَأَهَا الرَّبِيعُ

وَضَيْفِي مَا تَزَالُ لَهُمْ كَهَاةٌ

مِنَ السَّنِمَاتِ بِكْرٌ أَوْ ضَرُوعُ