عَفَتْ أَطْلَالُ مَيَّةَ بِالْجَفِيرِ
فَهُضْبِ الْوَادِيَيْنِ فَبُرْقِ إِيرِ
تَلَاعَبَتِ الرِّيَاحُ الْهُوجُ مِنْهَا
بِذِي حُرُضٍ مَعالِمَ لِلْبَصِيرِ
وَجَرَّ الرّامِساتُ بِها ذُيُولاً
كَأَنَّ شَمَالَها بَعْدَ الدَّبُورِ
رَمَادٌ بَيْنَ أَظْآرٍ ثَلاثٍ
كَمَا وُشِمَ الرَّوَاهِشُ بِالنُّؤُورِ
أَلَا أَبْلِغْ بَنِي عُدَسِ بْنِ زَيْدٍ
بِمَا سَنُّوا لِباقِيَةِ الْخُتُورِ
شَفَى نَفْسِي وَأَبْرَأَ كُلَّ سُقْمٍ
بِقَتْلَى مِنْ ضَيَاطِرَةِ الْجُعُورِ
فَقَدْ تَرَكَ الْأَسِنَّةُ كُلَّ وُدٍّ
سَحَابَاتٍ ذَهَبْنَ مَعَ الدَّبُورِ
لِمَا قَطَّعْنَ مِنْ قُرْبَى قَرِيبٍ
وَمَا أَتْلَفْنَ مِنْ يَسَرٍ يَسُورِ
أَبَى لِابْنِ الْمُضَلَّلِ غَيْرَ فَخْرٍ
بِأَصْحابِ الشُّعَيْبَةِ يَوْمُ كِيرِ
رَأَوْهُ مِنْ بَنِي حَرْبٍ عَوانٍ
عَلَى جَرْداءَ سابِحَةٍ طَحُورِ
إِذا نَفَدَتْهُمُ كَرَّتْ عَلَيْهِمْ
بِطَعْنٍ مِثْلِ أَفْواهِ الْخُبُورِ
فَقَدْ نَقَضَ التِّراتِ وَقَدْ شَفَاهَا
وَخَلَّانا لِتَشْرَابِ الْخُمُورِ