تَدَارَكَنِي أَوْسُ بْنُ سُعْدَى بِنِعْمَةٍ
وَقَدْ ضَاقَ مِنْ أَرْضٍ عَلَيَّ عَرِيضُ
فَمَنَّ وَأَعْطَانِي الْجَزِيلَ وَإِنَّهُ
بِأَمْثَالِها رَحْبُ الذِّراعِ نَهُوضُ
تَدَارَكْتَ لَحْمِي بَعْدَ ما حَلَّقَتْ بِهِ
مَعَ النَّسْرِ فَتْخَاءُ الْجَناحِ قَبُوضُ
فَقُلْتَ لَها رُدِّي عَلَيْهِ حَيَاتَهُ
فَرُدَّتْ كَمَا رَدَّ الْمَنِيحَ مُفِيضُ
فَإِنْ تَجْعَلِ النَّعْماءَ مِنْكَ تِمامَةً
وَنُعْماكَ نُعْمىً لَا تَزَالُ تَفِيضُ
يَكُنْ لَكَ فِي قَوْمي يَدٌ يَشْكُرُونَها
وَأَيْدِي النَّدَى في الصّالِحِينَ قُرُوضُ
فَكَكْتَ أَسِيراً ثُمَّ أَفْضَلْتَ نِعْمَةً
فَسُلِّمَ مَبْرِيُّ الْعِظامِ مَهِيضُ