نَأَتْكَ بِلَيْلَى نِيَّةٌ لَمْ تُقَارِبِ
وما حُبُّ لَيْلَى مِنْ فُؤَادِي بِذَاهِبِ
مُنَعَّمَةٌ تَجْلُو بِعُودِ أرَاكةٍ
ذَرَى بَرَدٍ عَذْبٍ شَنِيبِ الْمَنَاصِبِ
مُنَعَّمَةٌ تَجْلُو بِعُودِ أرَاكَةٍ
ذَرَى بَرَدٍ عَذْبٍ شَتِيتِ الْمَنَاصِبِ
مُنَعَّمَةٌ تَجْلُو بِخُوطِ أرَاكَةٍ
ذَرَى بَرَدٍ عَذْبٍ شَتِيتِ الْمَنَاصِبِ
كَأَنَّ فَضِيضًا مِنْ غَرِيضِ غمَامَةٍ
عَلَى ظَمَأٍ جَادَتْ بِهِ أَمُّ غَالِبِ
لِمُسْتَهلِكٍ قَدْ كَادَ مِنْ شِدَّةِ الْهَوَى
يَمُوتُ وَمِنْ طُولِ الْعِدَاتِ الْكوَاذبِ
صَرِيعُ غَوَانٍ رَاقَهُنَّ وَرُقْنَهُ
لَدُنْ شَبَّ حَتَّى شَابَ سُودُ الذَّوَائِبِ
وَثِنْتَيْنِ مِمَّا قَدْ يَلَذُّهُمَا الْفَتَى
جمعتُهُمَا، رَاحٍ وَبَيْضَاءَ كَاعِبِ
قُدَيْدِيمَةِ التَّجْرِيبِ وَالْحِلمِ إنَّني
أَرَى غَفَلَاتِ الْعَيْشِ قَبْلَ التَّجَارِبِ
وَمَا رِيحُ رَوْضٍ ذِي أَقَاحٍ وَحَنْوَةٍ
وَذِي نَفَلٍ مِنْ قُلَّةِ الْحَزْنِ عَازِبِ
سَقَتْهُ سَمَاءٌ ذَاتُ ظِلٍّ فَنَقَّعَتْ
نِطَافًا وَلَمَّا يَأْتِ سَيْلُ المَذَانِبِ
بِأَطْيَبَ مِنْ لَيْلَى إِذَا مَا تَمَايَلَتْ
مِنَ اللَّيْلِ وَسْنَى، جَانِبًا بَعْدَ جَانِبِ
تُلَاعِبُ أَتْرَابًا مِنَ الْحَيِّ مَوْهنًا
قِصَارَ الْخُطَا مُسْتَرْخِيَاتِ الْمَنَاكِبِ
تَلَاهَيْنَ واسْتَنْعَتْ بِهِنَّ خَرِيدَةٌ
إِلى مَلْعَبٍ نَاءٍ مِنَ الحَيِّ نَاضِبِ
تَلَاهَيْنَ واسْتَنْعَتْ بِهِنَّ خَرِيدَةٌ
إِلى مَلْعَبٍ نَاءٍ مِنَ الحَيِّ نَاصِبِ
وَبِيضٍ حِسَانٍ يَتَّبِعْنَ إِلَى الصِّبَا
رَسُولًا كَمِيعَادِ الْعِتَاقِ النَّجَائِبِ
وَبِيضٍ حِسَانٍ يَتَّبِعْنَ إِلَى الصِّبَا
رَسُولًا كَمَا انْقادَتْ عِتَاقُ النَّجَائِبِ
فَأَقْبَلْنَ مَا يَمْشِينَ إلَّا تَأوُّدًا
حِسَانُ الْوُجُوهِ ضَافِيَاتُ الذَّوَائِبِ
فَأَقْبَلْنَ مَا يَمْشِينَ إلَّا تَأوُّدًا
حِسَانُ الْوُجُوهِ صَافِيَاتُ التَّرَائِبِ
فَلَمَّا التَقَيْنَا قَامَ لِلْعَاجِ رَنَّةٌ
وَكُنَّ صَرِيعًا مِنْ سَلِيبٍ وَسَالِبِ
فَلَمَّا التَقَيْنَا قَامَ لِلْعَاجِ رَنَّةٌ
وَمِلْنَا قرَانَى مِنْ سَلِيبٍ وَسَالِبِ
وَإِنّي وَإِنْ كَانَ الْمُسَافِرُ نَازِلًا
وَإِنْ كَانَ ذَا حقٍّ عَلَى النَّاسِ وَاجِبِ
وَلَا بُدَّ أُنَّ الضَّيْفَ مُخْبِرُ مَا رَأَى
مُخَبّرُ أهْلٍ، أَوْ مُخَبِّر صَاحِبِ
ولا بُدَّ أنَّ الضَّيف يُخبِرُ مَا رَأَى
مُخَبّرُ أهْلٍ، أَوْ مُخَبِّر صَاحِبِ
لَمُخْبِرُكَ الأَنْبَاءَ عَنْ أُمّ مَنْزِلٍ
تَضَيَّفْتُهَا بَيْنَ العُذَيبِ فَرَاسِبِ
سأخْبِرُكَ الأنْبَاءَ عَنْ أُمِّ مَنْزِلٍ
تَضَيَّفتهَا بَيْنَ العُذَيبِ فَرَاسِبِ
لَمُخْبِرُكَ الأنْبَاءَ عَنْ أُمِّ مَنْزِلٍ
تَضَيَّفتُها بَينَ العُذَيبِ فَوَاشِبِ
تَلفَّعتُ فِي طَلٍّ وَرِيحٍ تَلُفُّنِي
وَفِي طِرْمِسَاءٍ غَيرِ ذَاتِ كَوَاكِبِ
تَقَنَّعْتُ فِي طَلٍّ وَرِيحٍ تَلُفُّنِي
وَفِي طِرْمِسَاءٍ غَيْرِ ذَاتِ كَوَاكِبِ
إِلَى حَيْزَبُونٍ تُوقِدُ النَّارَ كَلَّمَا
تَلفَّعَتِ الظَّلْماءُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
إِلَى حَيْزَبُونٍ تُوقِدُ النَّارَ بَعْدَ مَا
تَلفَّعتِ الظَّلمَاءُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
إِلَى حَيْزَبُونٍ تُوقِدُ النَّارَ بَعْدَ مَا
ِتَصَوَّبَتِ الجَوْزَاءُ قَصْدَ المَغَارِب
تَصَلَّى بِهَا بَرْدَ الْعِشَاءِ وَلَمْ تَكُنْ
تخَالُ وَبِيْصَ النَّارِ يَبْدُو لِرَاكِبِ
تَصَلَّى بِهَا بَرْدَ الْشتاءِ وَلَمْ تَكُنْ
تخَالُ وَمِيْضَ النَّارِ يَبْدُو لِرَاكِبِ
فَمَا رَاعَهَا إلا بُغَامُ مَطِيَّتِي
تُرِيحُ بِمَحْسُورٍ مِنَ الصَّوْتِ لَاغِبِ
ٍفَمَا رَاعَهَا إلا بُغَامُ مَطِيَّة
تُرِيحُ بِمَحْسُورٍ مِنَ الصَّوْتِ لَاغِبِ
تقولُ وَقَدْ قَرَّبَتُ كَوْرِي وناقَتِي
إِليكَ، فَلَا تَذْعَرْ عَلَيَّ رَكَائِبِي
فَجُنَّتْ جُنُونًا مِنْ دِلَاثٍ منِيخَةٍ
وَمِنْ رَجُلٍ عَارِي الْأشَاجِعِ شَاحِبِ
وَجُنَّتْ جُنُونًا مِنْ دِلَاثٍ منِيخَةٍ
وَمِنْ رَجُلٍ عَارِي الْأشَاجِعِ شَاحِبِ
سَرَى فِي جَلِيدِ اللَّيْلِ حَتَّى كَأَنَّمَا
تَخَزَّمَ بِالأَطرَافِ شَوكُ الْعَقَارِبِ
سَرَى فِي حَلِيكِ اللَّيْلِ حَتَّى كَأَنَّمَا
يُخَزَّم بِالأَطرَافِ شَوكُ الْعَقَارِبِ
فَسَلَّمْتُ وَالتَّسْلِيمُ لَيْسَ يُسُرُّهَا
وَلَكِنَّهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ جَانِبِ
فَرَدَّتْ سَلَامًا كَارِهًا ثُمَّ أَعْرَضَتْ
كَمَا انحَازَتِ الأفْعَى مَخَافَةَ ضَارِبِ
فَرَدَّتْ كَلَاماً كَارِهًا ثُمَّ أَعْرَضَتْ
كَمَا انْحَازَتِ الأفْعَى مَخَافَةَ ضَارِبِ
فَرَدَّتْ سَلَاماً كَارِهًا ثُمَّ أَعْرضَتْ
كَمَا انْحَاشَتِ الأفْعَى مَخَافَةَ ضَارِبِ
تَحَيَّزُ مِنِّي خَشْيَةً أنْ أَضِيفهَا
كَمَا انْحَازَتِ الأفْعَى مَخَافَةَ ضَارِبِ
فَقُلْتُ لهَا لا تَفْعَلي ذَا بِراكِبٍ
أَتَاكِ، مُصِيبٍ مَا أَصَابَ فَذاهِبِ
فَلمَّا تَنازَعْنَا الْحَديثَ سَأَلْتُهَا
مَنِ الحَيُّ؟ قَالَتْ مَعْشَرٌ مِنْ مُحَارِبِ
فَلمَّا تَنازَعْنا الْحَدِيثَ سَأَلْتُهَا
عَنِ الحَيِّ؟ قَالَتْ مَعْشَرٌ مِنْ مُحَارِبِ
مِنَ المُشْتَوينَ القِدَّ ممَّا تَرَاهُمُ
جِياعًا وَرِيفُ النَّاسِ لَيْسَ بِنَاضِبِ
مِنَ المُشْتَوينَ القِدَّ ممَّا تَرَاهُمُ
جِياعًا وَأَيُّ النَّاسِ لَيْسَ بِعَازِبِ
مِنَ المُشْتَوِينَ القِدَّ مِمَّا ترَاهَمُ
جِيَاعًا ورِيفُ النَّاسِ ليسَ بِعَازِبِ
فلَمَّا بَدَا حِرمانُها الضَّيْفَ لَمْ يَكُنْ
عليَّ مُناخُ السّوءِ ضَرْبَةَ لازِبِ
فَقُمْتُ إِلَى مُهْريَّةٍ قَدْ تَعَوَّدَتْ
يَدَاهَا وَرِجْلَاهَا خَبِيبَ المَوَاكِبِ
وَقُمْتُ إِلَى مُهْرِيَّةٍ قَدْ تَعَوَّدَتْ
يَدَاها وَرِجْلَاها خَبِيبَ المَوَاكِبِ
تُفَرِّي قَمِيصَ اللَّيْلِ عَنهَا وَتَنْتَحِي
كَأَنَّ بِذِفرَاهَا بُزَاقَ الجَنَادِبِ
تُفَرِّي قَمِيصَ اللَّيْلِ عَنهَا وَتَنْتَحِي
كَأَنَّ بِذِفْرَاهَا بُصَاقَ الجَنَادِبِ
تَرَى كُلَّ مِيلٍ جَاوَزَتْهُ غَنِيمَةً
سُحَيْرًا وَقدْ صَارَ القُمَيرُ بحَاجِبِ
تَخَوَّدُ تَخْوِيدَ النَّعَامَةِ بَعْدَمَا
تَصَوَّبَتِ الْجَوْزَاءُ قَصْدَ الْمغَارِبِ
كَأَنّي وَرَحْلِيْ مِنْ نَجَاءٍ مُواشِكٍ
عَلَى قَارِحٍ بالمُنْصَلِيَّةِ قَارِبِ
حَدَا: إِنّنَا مِنْ ذِي حَمَاسٍ وَعَرْعَرٍ
لِقَاحًا يُغَشِّيهَا رُؤُوسَ الصَّيَاهِبِ
حَدَا: إِنَّنَا مِنْ ذِي حَمَاسٍ وعَرْعَرٍ
لِقَاحًا يُغَشِّيهَا رُؤُوسَ الصَّلاهِبِ
مُفَدَّحةً قُبًّا خِفافًا بُطُونُهَا
وَقَدْ وَازَنَتْ جِحْشَانُها بِالْحَوَالِبِ
مُوقّحةً قُبًّا خِفافًا بُطونُهَا
وَقَدْ وَازَنَتْ جِحْشَانُها بِالْحَوَالِبِ
تَمُرُّ كَمَرِّ الطَّيْرِ فِي كُلّ غَمْرَةٍ
وَيَكْتَحِلُ التَّالِي بِمَوْرٍ وَحَاصِبِ
ألا إِنَّمَا نِيرَانُ قَيْسٍ إذا اشْتَوُوا
لِطَارِقِ لَيْلٍ مِثْلُ نَارِ الْحُبَاحِبِ
إذا مُتُّ فَانْعِينِي بِمَا كُنْتُ أَهْلَهُ
لِتَغْلِبَ إِنَّ الحَقَّ لَا بُدَّ غَالِبِي
إِذَا الحَيُّ حَلُّوا فَرْطَ حَوْلٍ بغَائِطٍ
جَدِيبٍ مُنَدَّاهُ أنِيقٍ لِحَاطِبِ