تخطَّ إلى المحتوى

تنشقت من روض الرضا يا ابن صالح

غير معروف

١٧ بيت

المديح

تنشقت من روض الرضا يا ابن صالح

نسائم قدسٍ من شذا العفو نافحٍ

إمام هدىً فاضت فيوضات جوده

بيمٍّ على جمِّ الوجودات طافح

وقد أبهرت منه البرايا مناقبٌ

لها الله دون الناس أبهر مادح

هو الشمس في أفق الهداية وجهه

أضاء بنور موضح الحق واضح

سلسل هداةٍ قد وُقينا لدى اللقا

بهم من أسى يومٍ رقبناه كالح

جحاجح للأملاك مأوىً حماهِمُ

وملجأ عزٍّ للملوك الجحاجح

هم جَنةٌ للناس فاض نعيمها

وهم جُنَّة للدهر عند الفوادحِ

فمن مجدهم قام الهدى في قوائم

ومن جودهم عامَ الجَدا في طوافح

وفاض على الست الجهات نعيمهم

فأضحت كنونٍ في غمارٍ طوامح

علاهم سما عن ناظر الوهم فاغتدى

كمثل السها عرَّ الوجود للامح

فلو سارت الأفلاك في ملك مجدهم

مدى الدهر لم تقطع أقلَّ المطارح

وما الدهر إلا منهم روض أنعمٍ

لسرح علاهم فيه أهنا مسارح

فما سلبت حمداً لهم صحف مصقعٍ

ولا سلبت مدحا لهم لم يبارح

وفي حمدهم للدهر إن لم يَفُه فمٌ

فقد نطقت منه جميع الجوارح

وبالصفح عنّي إن غدا الدهر مغضبا

فإن إله العرش أصفح صافح

وإن أبتَ للزوراء يا مصطفى فقد

أتيت لصفح الله أيّ مصافح

شممت نسيم القدس من روضةٍ بها

يضوع شذا نورٍ من الحق نافح