أحلاميَ الكبرى كنفسي حُوّمُ
حيرى يهدّدها المصير المبهمُ
ورجائيَ اضطهدته آلامٌ أتت
ظلمًا يسبّبها زمانٌ أظلم
وقطعت بالأوهام ظلّ شبيبتي
وربيع أيامي أُساء وأُنعم
فلكم سكبت الكأس حلوًا واهمًا
فإذا به مُرّ المذاقة علقم
ولكم نظمت على الخيال قصائدًا
غرّاءَ يغبطها الخلود الأقدم
حتى إذا جدّ الزمان رأيتني
أمشي ونفسي حسرةً تتألم
حنّت إلى الماضي على علاتها
وصبت إلى عيشٍ به تتوهّم
ندمَت على الشكوى وليس بنافعٍ
يا نفسيَ الظمأى هنالك مندم
جِدّي فقد جدّ الزمان وصارعت
أقداره حلمًا بأفقك يبسم
لا تذكري الماضي ولا تتظلّمي
لا ينفع العاتي الشقيَّ تَظلّم
لا تطمحي أو تحلمي وتدرّعي
باليأس يا نفسي حنانك أسلم